نعم لو قلنا بأنّ ألفاظ العبادات وضعت بإزاء الماهيّة الجامعة لجميع الاجزاء والشرائط ، وإطلاقها على غيرها بعناية وعلاقة ، كان لجريان البراءة مجال ، لكنّه بعيد غايته .
كما أنّه لو قيل : إنّ الموضوع له هو هذه العناوين أو ما يلازمها اقتضاءً ، لكان لجريانها وجه [ 1 ] ، لكنّه خروج عن مذهب الصحيحيّ .
في صحّة التمسّك بالإطلاق على الأعمّ :
وتظهر الثمرة بين القولين - أيضا - بصحّة التمسّك بالإطلاق على الأعمّ دون الصحيح .
والإشكالُ تارةً : بأنّه ليس في الكتاب والسُّنّة إطلاق في مقام البيان حتّى يثمر النزاع « 1 » ، وأُخرى : بأنّ المأمور به هو الصحيح على القولين ، والأخذ بالإطلاق بعد التقييد أخذ في الشبهة المصداقيّة « 2 » .
مردودٌ ؛ ضرورة مجازفة الدعوى الأُولى كما يظهر للمراجع .
وأمّا ما قيل من كفاية الثمرة الفرضيّة للمسألة الأُصوليّة « 3 » ، فهو
هامش
[ 1 ] لكنّ التحقيق : عدم جريانها على جميع المسالك على الصحيح ، وتجري على جميع المسالك على الأعمّ ؛ لأنّه على المسلكين لا بدّ من إتيان المسمّى يقيناً ، ولا يحصل ذلك إلاّ بإتيان المشكوك فيه على الصحيح دون الأعمّ ، كما لا يخفى . [ منه قدّس سرّه ]
( 1 ) مطارح الأنظار : 10 - سطر 25 - 32 ، نهاية الأفكار 1 : 96 .
( 2 ) مطارح الأنظار : 9 - سطر 34 - 35 ، أجود التقريرات 1 : 46 ، فوائد الأُصول 1 : 78 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 45 ، بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 129 .