تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والشرائط ، أو لا ؟ فتدبّر جيّداً .

الخامسة : حول جريان الأصل :

بناءً على ما ذكرنا من الجامع تجري البراءة لدى الشكّ في الأقلّ والأكثر ، دون ما ذكره المحقّق الخراسانيّ « 1 » رحمه اللّه . توضيحه : أنّه قد عرفت أنّ الصلاة عبارة عن الهيئة الخاصّة لا بشرط فانية فيها الكثرات والاجزاء ، فبناءً عليه تكون الصلاة حقيقة وحدانيّة صادقة على الهيئة الحاصلة من تلك الموادّ من غير أن تكون الكثرة ملحوظة فيها ، ونسبة الهيئة إلى المادّة ليست كنسبة المحصَّل إلى المحصِّل ، بل هما متّحدان ذهناً وخارجاً نحو اتّحاد الصورة والمادّة ، ويكون الأمر المتعلّق بالصلاة - مع كونه واحداً على ماهيّة واحدة ، لا أمراً بالأجزاء والكثرات - [ يكون ] ذلك الأمر الوحدانيّ باعثاً إلى الاجزاء التي تنحلّ الماهيّة إليها ، فالأمر بالواحد أمر بالكثرات في لحاظ التحليل . فإذا شكّ في حال الانحلال في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به يرجع الشكّ إلى أصل تعلُّق الأمر به في لحاظ الكثرة بعد العلم بتعلّقه بسائرها فيه ، وبعد العلم يتحقّق المسمّى في الخارج كما هو مذهب الأعمّيّ . ولو قيل : إنّ الهيئة - بناءً على ما ذكرت - أمر غير الموادّ ، وهي متعلَّقة للأمر والموادّ محصِّلة لها ، فبعد التسليم تجري البراءة في نفس الهيئة اللا بشرط
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 36 - 37 .