كما ترى .
وأمّا الدعوى الثانية ففيها : أنّ الأوامر متعلّقة بنفس العناوين على الأعمّ ، ولا ينافي تقيّدها بقيود منفصلة ، فإذا ورد مطلق في مقام البيان نأخذ بإطلاقه ، ما لم يرد مقيِّد ، ونحكم بصحّة المأتيّ به ، وأمّا توهّم تعلّقها بعنوان الصحيح أو ما يلازمه ، ففي غاية السقوط .
وأمّا ما قيل في جوابه : من أنّ المخصّص لُبّيّ غير ارتكازيّ ، وفي مثله يجوز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة « 1 » ، ففيه منع ؛ لعدم الفرق بين اللُّبّي الغير الارتكازيّ واللفظيّ المنفصل في عدم جواز التمسّك وسقوط أصالة الجدّ لدى العقلاء ، والتحقيق موكول إلى محلّه « 2 » .
في الاستدلال للصحيحي والأعمّي :
في حال التبادر :
إذا عرفت ذلك ، فقد تمسّك كلٌّ من الصحيحيّ « 3 » والأعمّيّ « 4 » بالتبادر وغيره .
والعمدة هو التبادر ، لكن دعواه للصحيح محلّ إشكال ؛ لأنّ معنى التبادر هو فهم المعنى من اللفظ ، ولا يمكن أن يتبادر منه أمر زائد عن الموضوع له
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 130 .
( 2 ) يراجع بحث العام والخاصّ المخصّص اللبي .
( 3 ) هداية المسترشدين : 101 - 105 ، الفصول الغرويّة : 46 - 47 ، الكفاية 1 : 43 - 46 .
( 4 ) قوانين الأُصول 1 : 44 - سطر 2 - 3 ، درر الفوائد 1 : 22 .