تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
كما ترى . وأمّا الدعوى الثانية ففيها : أنّ الأوامر متعلّقة بنفس العناوين على الأعمّ ، ولا ينافي تقيّدها بقيود منفصلة ، فإذا ورد مطلق في مقام البيان نأخذ بإطلاقه ، ما لم يرد مقيِّد ، ونحكم بصحّة المأتيّ به ، وأمّا توهّم تعلّقها بعنوان الصحيح أو ما يلازمه ، ففي غاية السقوط . وأمّا ما قيل في جوابه : من أنّ المخصّص لُبّيّ غير ارتكازيّ ، وفي مثله يجوز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة « 1 » ، ففيه منع ؛ لعدم الفرق بين اللُّبّي الغير الارتكازيّ واللفظيّ المنفصل في عدم جواز التمسّك وسقوط أصالة الجدّ لدى العقلاء ، والتحقيق موكول إلى محلّه « 2 » .

في الاستدلال للصحيحي والأعمّي :

في حال التبادر :

إذا عرفت ذلك ، فقد تمسّك كلٌّ من الصحيحيّ « 3 » والأعمّيّ « 4 » بالتبادر وغيره . والعمدة هو التبادر ، لكن دعواه للصحيح محلّ إشكال ؛ لأنّ معنى التبادر هو فهم المعنى من اللفظ ، ولا يمكن أن يتبادر منه أمر زائد عن الموضوع له
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 130 . ( 2 ) يراجع بحث العام والخاصّ المخصّص اللبي . ( 3 ) هداية المسترشدين : 101 - 105 ، الفصول الغرويّة : 46 - 47 ، الكفاية 1 : 43 - 46 . ( 4 ) قوانين الأُصول 1 : 44 - سطر 2 - 3 ، درر الفوائد 1 : 22 .