تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الصادقة على القليل والكثير والطويل والقصير ؛ لأنّ المفروض أنّ المسمّى صادق عليها ، ومع صدقه إذا شكّ في شيء آخر دخيل في زيادة الهيئة كيفيّة أو كمّيّة ، يكون مرجعه إلى الشكّ في خصوصيّة زائدة على أصل المسمّى ؛ لصدقه عليه مع فقدانه ، فالشكُّ في تعلّق الأمر بهيئة حاصلة من موادّ - كتسعة أجزاء أو عشرة - شكٌّ في الأقلّ والأكثر في الهيئة ، فتكون موردَ جريان البراءة . هذا مع تسليم كون الموادّ بالنسبة إلى الهيئات كالمحصِّل ، وإلاّ فهو في معرض المنع . وأمّا على ما ذكره المحقّق الخراسانيّ فلا تجري البراءة ولو قلنا باتّحاد الأمر الانتزاعيّ مع الاجزاء « 1 » ؛ لأنّ المدّعي هو كون الصلاة أمراً بسيطاً مبدأ للأثر الخاصّ - أي معراجية المؤمن والنهي عن الفحشاء « 2 » - فإذا شُكّ في جزء أو شرط يكون راجعاً إلى تحقّق هذا البسيط ؛ لاحتمال أن لا يكون المأتيّ به مبدأ الأثر الخاصّ ، ولا فرق في ذلك بين كون المأمور به هو عنوان « معراج المؤمن » ، أو عنوان « الصلاة » التي تكون مبدأ لهذا الأثر ، سواء قُيّدت به أوْ لا ، فلا محيص في مقام الإتيان بالمأمور به عن حصول العلم بتحقّق ما تعلّق به الأمر وقامت عليه الحجّة . وان شئت قلت : لا ينحلّ المأمور به على ما ذكره إلى معلوم ومشكوك فيه ،
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 37 . ( 2 ) نفس المصدر السابق 1 : 36 .