تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مقام التسمية فانية في الهيئة ، وتؤخذ الهيئة لا بشرط من جِهة أو جهات ، فيصدق الاسم مع تحقّق سنخ الموادّ بنحو العرض العريض مع الهيئة كذلك ، فلا يمكن التعبير عنها إلاّ بأُمور عرضيّة . فحينئذٍ نقول : يمكن أن يقال : إنّ الصلاة عبارة عن ماهيّة خاصّة اعتباريّة مأخوذة على النحو اللا بشرط فانية فيها موادّ خاصّة مأخوذة كذلك ، فموادّ الصلاة : ذِكر ، وقرآن ، وركوع ، وسجود ، على النحو اللا بشرط صادقة على الميسور منها ، وهيئتها صورة اتصاليّة خاصّة نسبتها إلى الموادّ نسبة الصورة إلى المادّة ، لكنّ الهيئة - أيضا - أُخذت لا بشرط من بعض الجهات ، كهيئة السيّارة والدار والبيت ، ولا يمكن أن يعبّر عنها إلاّ بعناوين عرضيّة كالعبادة الخاصّة ، كالتعبير عن السيّارة بالمركّب الخاصّ ، وعن البيت والدار بالمسكن الخاصّ ، من غير أن يكون لها جنس وفصل يمكن تحديدها بهما . وبما ذكرنا يتّضح : أنّ الشرائط مطلقاً - سواء ما يتأتّى من قِبل الأمر أولا - خارجة عن حقيقة الصلاة ، ويُشبِه أن تكون الشرائط مطلقاً - خصوصاً الآتية من قِبَل الأمر - من شرائط صحّة تلك الماهيّات ، لا من قيودها المعتبرة في ماهيّتها ، فالصلاة اسم للهيئة الخاصّة الحالّة في الاجزاء الخاصّة ، مأخوذة هي والهيئة لا بشرط ، وتتّحدان اتّحاد المادّة والصورة . ثم إنّه بما ذكرنا سابقاً يعلم أنّ فرض الجامع على الصحيحيّ وعلى الأعميّ ممّا لا معنى مُحصَّل له ، فالتحقيق ما تقدّم من فرض الجامع بين أفراد الماهيّة ، ورجوع النزاع إلى أنّ المسمّى هو الماهيّة التامّة الاجزاء ، أو هي