نفس ما به الامتياز ؛ فإنّ الوجود الخاصّ أُخذ لا بشرط .
إلى أن قال : إن قلت : بناءً على هذا يكون مفهوم الصلاة - مثلاً - هو تلك الحصّة من الوجود الساري في المقولات المزبورة ، وهو فاسد .
قلت : مفهوم الصلاة كسائر مفاهيم الألفاظ منتزع من مطابَق خارجيّ ، ولكن عند التحليل نقول : إنّ معنى الصلاة هي الحصّة المقترنة بالمقولات الخاصّة ، نحو مفهوم المشتقّ ، فإنّه بسيط وعند التحليل يقال :
مركّب من ذات وحدث ، وكمفهوم الإنسان ، فإنّه بسيط ينحلّ إلى حيوان ناطق ، فاتّضح ممّا تقدّم أنّه يمكن تصوّر جامع بسيط غير عنوانيّ ولا ماهويّ ، وهو مرتبة من الوجود الساري في جملة من المقولات . انتهى ملخصاً .
وأنت خبير بما فيه من الغرائب ، فإنّ المرتبة من الوجود والحصّة منه إن كانت هي الوجود الخارجيّ ، فكيف صار وجودات المقولات المختلفة بالذات وجوداً واحداً سارياً ؟ ! وما معنى هذا السريان والوحدة ؟ ولعلّه سمع اصطلاح أهل الذوق في بعض المقامات فاشتهى إيراده هاهنا ، ومن له أدنى أُنس باصطلاحاتهم يعلم أنّه أجنبيّ عن مثل المقام .
ثمّ إنّ الوجود الخارجيّ إذا كان جامعاً ومسمّى بالصلاة ، فلازمه تعلّق الأمر إمّا به أو بغير الصلاة ، وفسادهما مُغْنٍ عن البيان ، بل لازمه كون الصلاة [ أمراً ] متجزّئاً ويكون كلُّ ما وجد جزءً منها لا نفسها ؛ لأنّ الحصّة الخارجيّة
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 151
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥١