وموانعها غير دخيل فيها ، وأمّا الشرائط الأُخر فمورد البحث .
وأمّا الأجزاء فالبحث فيها في أنّها مطلقاً من مقوّمات الماهيّة أو بعضها من أجزاء الموجود على فرض تحقُّقه كالأجزاء المستحبّة ، والمسألة لا تخلو من غموض وإشكال ، كتعيين محلّ النزاع .
الرابعة : في لزوم تصوير الجامع :
لا بدّ للصحيحيّ والأعميّ من تصوير الجامع ، بعد وضوح فساد خصوص الموضوع له في الماهيّات المعهودة ، أو تعدّد الأوضاع بالاشتراك اللفظيّ ، فلا بدّ من بيان ما قيل أو يمكن أن يقال :
فمن الجوامع المتصوّرة للصحيح ما أفاده المحقّق الخراسانيّ « 1 » - رحمه اللّه - قال : لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة ، وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ؛ فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذلك الجامع ، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ الصلاة - مثلاً - بالناهية عن الفحشاء [ 1 ] ، وما هو معراج المؤمن [ 2 ] ، ونحوهما . انتهى .
وفيه : - بعد منع كون المقام موضوعاً للقاعدة العقليّة ، وإنّما موضوعها الواحد من جميع الجهات والحيثيّات - أنّه بناءً عليه يلزم أن تكون الصلاة
هامش
[ 1 ] إشارة إلى قوله تعالى : « إنَّ الصلاة تَنْهى عَن الفَحشاء وَالمُنْكر » العنكبوت : 45 .
[ 2 ] إشارة إلى حديث : ( الصلاة معراج المؤمن ) . الاعتقادات للشيخ المجلسي : 39 .
( 1 ) الكفاية 1 : 36 .