من متكثّر الحقيقة ؛ فإنّ النهي عن الفحشاء ، ومعراج المؤمن ، ومقرّب كلّ تقيّ [ 1 ] ، وعمود الدين « 1 » ، أُمورٌ مختلفة ، فمع صدورها منها يكون كلٌّ صادراً من حيثيّة .
مضافاً إلى أنّ النهي عن الفحشاء ليس على ما هو ظاهره ، فيرجع إلى كونها دافعة ومانعة عنهما ، والفحشاء أمر متكثّر ، فلا بدّ أن تكون في الصلاة حيثيّات ، بكلّ حيثيّةٍ دافعةٌ لواحد منها ، مع بُعد التزامهم بالجامع الّذي له حيثيّات متكثّرة حسب تكثّر ما ذكر .
ودعوى كون هذه الأُمور ترجع إلى أمر واحد هو كمال حاصل للنفس يوجب ذلك « 2 » ، خروجٌ عن الاستدلال بها ، وإيكال إلى أمر مجهول من غير بيّنة وبرهان .
وأمّا ما أُورد عليه « 3 » من أنّ الملاكات من الدواعي لا الأسباب التوليديّة ، فلا يصحّ تعلُّق التكليف بها ، لا بنفسها ولا بأخذها قيداً لمتعلّق التكليف ، فكما لا يصحّ التكليف بإيجاد معراج المؤمن - مثلاً - لا يصحّ
هامش
[ 1 ] الكافي 3 : 265 - 6 باب فضل الصلاة من كتاب الصلاة ، الفقيه 1 : 136 - 16 باب 30 في فضل الصلاة ، دعائم الإسلام 1 : 133 ذكر الرغائب في الصلاة والحضّ عليها . . ، وقد ورد الحديث في هذه المصادر بلفظ : ( الصلاة قُربان كلّ تقيّ ) .
( 1 ) الكافي 3 : 99 - 4 باب النفساء من كتاب الحيض ، دعائم الإسلام 1 : 133 ذكر الرغائب في الصلاة والحضّ عليها . . ، الوسائل 3 : 23 - 13 باب 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
( 2 ) مقالات الأُصول 1 : 40 - 41 ، نهاية الأفكار 1 : 84 - 85 .
( 3 ) فوائد الأُصول 1 : 72 .