تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ولعلّ ما ذكره يرجع إلى ما سنذكره بعد مقدّمة ، وهي أنّ محطّ البحث للأعلام إنّما هو تصوير جامع كلّيّ قابل للانطباق على الافراد المختلفة كيفيّة وكمّيّة ، فمرتبة فرض الجامع مقدّمة على عروض الفساد والصحّة عليه ؛ لما عرفت « 1 » من أنّهما من عوارض وجود العبادات خارجاً ، وأنّهما ليسا من الأُمور الإضافيّة ؛ بحيث يكون ماهيّة صحيحة من حيثيّة وفاسدة من أُخرى . نعم ، ربّما توجد ماهيّة من الطبائع الحقيقيّة يكون بعضها فاسداً بقول مطلق وبعضها صحيحاً كذلك ، كبطّيخ نصفه فاسد ، لكن هذا غير ممكن للصلاة وأمثالها ، فالصلاة الموجودة مع فقدان شرط أو وجود مانع فرد من الصلاة ، وعرَضَهُ الفسادُ في الخارج لا الصحّة ، ولا يكون صحيحاً من حيث وفاسداً من حيث . فحينئذٍ بعد كون بعض الشرائط الدخيلة في الصحّة خارجاً عن محطّ البحث ، فلا محالة تكون الماهيّة الموضوعة لها لفظة الصلاة ما إذا وجدت في الخارج مجرّدة عن تلك الشرائط الخارجة عن محطّ البحث تقع فاسدة لا صحيحة ، فلا يكون نزاعهما في وضعها للصحيحة أو الفاسدة ؛ لتسالمهم على عدم الوضع للماهيّة المتقيّدة بمفهوم الصحّة « 2 » ، وعدم إمكان الوضع لماهيّة ملازمة لها من حيث تقرّر الماهيّة ؛ لأنّ مفهوم الصحّة وحقيقتها غير
هامش
( 1 ) في الصفحة : 44 من هذا الجزء . ( 2 ) هداية المسترشدين : 111 - سطر 10 - 12 ، الفصول الغرويّة : 48 - سطر 17 ، نهاية الأفكار 1 : 74 .