تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

تنبيه : في الموضوع له في الهيئات :

الحقّ أنّ هيئات الجمل الخبريّة وضعت للهوهويّة الواقعيّة إن كانت حمليّة ، مثل « زيد إنسان » أو « قائم » ، وللأكوان الرابطة النّفس الأمريّة إن كانت حمليّة مؤوّلة ، مثل « زيد في الدار » أو « له القيام » ، لا للنسب الذهنيّة من حيث كشفها عن الواقع كما اختاره صاحب الفصول [ 1 ] ؛ ضرورة أنّه لا فرق بينها وبين الألفاظ الموضوعة للمعاني النّفس الأمريّة ، ودعوى وضع جميع الألفاظ حتّى الأعلام الشخصيّة للصور الذهنيّة الحاكية كما ترى ، فإنّ تبادر نفس المعاني من الألفاظ من غير خطور الصور الذهنيّة الحاصلة للمتكلّم أقوى شاهد على المدّعي . هذا مضافاً إلى أنّ الغرض من الوضع هو إفهام نفس الحقائق ، فلا معنى لجعل الألفاظ إلاّ لها ، نعم في إفهامها يحتاج إلى التصوّر ، وهذا غير كون
هامش
[ 1 ] الفصول الغروية : 28 - سطر 6 - 7 . صاحب الفصول : هو الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الطهراني الأصفهاني الحائري . ولد في قرية « إيوان كيف » ونشأ بها ، درس المقدّمات في طهران ، ثم انتقل إلى أصفهان ليحضر درْسَ أخيه الشيخ التقي صاحب هداية المسترشدين مدّة طويلة ، هاجر بعدها إلى كربلاء المقدّسة ، وبقي فيها حتى صار أُستاذاً قديراً وعالماً نحريراً ، عُرِف بكتابه « الفصول الغرويّة » الّذي صار فيما بعد مداراً لبحث العلماء . تُوفّي سنة ( 1254 ه ) ودفن في جوار سيد الشهداء عليه السلام . انظر الكرام البررة 1 : 390 ، الفوائد الرضويّة : 501 .