الأمر السابع في الهيئات
لا إشكال في أنّ اللغات الراقية المتداولة كافلة لكافّة احتياج البشر في الإفادة والاستفادة ، وممّا يحتاج إليه احتياجاً مبرماً إفهام المعاني التصديقيّة وما هو من شؤونها ، بل أغراض المتكلّمين تحوم نوعاً حول إفادتها ، فلا يمكن إهمال ذلك في اللغات ، ولم تكن تلك الدالة إلاّ بالجعل والمواضعة ، وإنّما الكلام في الدالّ عليها :
فالمشهور « 1 » أنّ هيئات الكلام متكفّلة بذلك ، فهيئة [ 1 ] الجملة الحمليّة تدلّ على الهوهويّة التصديقيّة ، وهيئة الجملة الحمليّة بالتأويل - على ما سبق
هامش
[ 1 ] هذا التفسير منّي ، لا من المشهور ؛ لأنّ هذا التفصيل غير مذكور في كلامهم ، بل خلافه مشهور . منه عفي عنه
( 1 ) الفصول الغرويّة : 28 - سطر 5 - 7 ، الكفاية 1 : 16 ، مقالات الأُصول 1 : 25 - سطر 19 - 21 ، نهاية الأفكار 1 : 56 - 58 .