تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
في غيره . وهذا أقوى شاهد على ما قضى به الوجدان من أنّ حال المجازات ما تقدّم ، وعليك بالتأمّل والتدبّر والفحص في لطائف محاورات الخطباء والشعراء حتّى تؤمن بما ذكر ، فحينئذٍ يسقط البحث عن أنّ المجاز هل يحتاج إلى رخصة الواضع أم لا ؟ وأنّ العلاقات موضوعة بالوضع الشخصي أو النوعيّ ممّا يعلم فساده ؛ لعدم استعمال اللفظ إلاّ فيما وضع له ، فتدبّر جيّداً .

في استعمال اللفظ في اللفظ :

لا شبهة في وقوع إطلاق اللفظ وإرادة شخصه ومثله ونوعه وصنفه ، كما أنّه لا شبهة في عدم كونه من قبيل استعماله فيما وضع له ، إنّما الإشكال في كيفيّة إطلاقه فيها ، وأنّه في الجميع على منوال واحد أولا ؟ فلا بدّ من البحث عن كلّ واحد حتّى يتّضح الأمر :

في إطلاق اللفظ وإرادة شخصه :

أمّا إطلاقه وإرادة شخصه : فالتحقيق صحّته ، لكن لا بمعنى كون اللفظ دالاً على نفسه ولا مستعملاً في نفسه ؛ لامتناع اتّحاد الدالّ والمدلول ، ولا يُجدي التعدُّد الاعتباري المتأخّر عن الاستعمال في صحّته « 1 » .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 20 .