غِلالتِهِ [ 1 ] ، أضف إليه قوله تعالى :
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
« 1 » ؛ حيث نفى البشريّة وأثبت المَلكيّة ، وهو لا يستقيم إلاّ مع ادّعاء كونه مَلَكاً ، لا إعارة لفظ « الملَك » له .
وما قيل في ردّ السكّاكي : [ من ] أنّ التعجّب والنهي عنه فللبناء على تناسي التشبيه قضاءً لحقّ المبالغة « 2 » .
فيه : أنّ تناسي التشبيه وقضاء حقّ المبالغة يقتضيان ما ذكره من الادّعاء ، ومع عدمه لا التشبيهُ صار منسيّاً ، ولا حقّ المبالغة مقضيّاً .
وأنت إذا كنت ذا طبع سليم ، وتصفّحت كلام خطباء العرب والفرس وشعرائهم ، لا تشكّ في عدم صحّة ما ذهب إليه المشهور ، لكن ما ذهب إليه السكّاكي - أيضا - غير تامّ .
التحقيق في المجاز :
والحقّ الحقيق بالتصديق هو ما اختاره بعض أجلّة العصر رحمه اللّه في
هامش
الثوب ، أو تحت درع الحديد . اللسان 11 : 502 .
[ 1 ] وهو صدر بيتٍ ، عجزه ما يلي :قد زرَّ أزرارَهُ على القمرِ( 1 ) يوسُف : 31 .
( 2 ) المطوَّل : 362 .