تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
غِلالتِهِ [ 1 ] ، أضف إليه قوله تعالى :
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
« 1 » ؛ حيث نفى البشريّة وأثبت المَلكيّة ، وهو لا يستقيم إلاّ مع ادّعاء كونه مَلَكاً ، لا إعارة لفظ « الملَك » له . وما قيل في ردّ السكّاكي : [ من ] أنّ التعجّب والنهي عنه فللبناء على تناسي التشبيه قضاءً لحقّ المبالغة « 2 » . فيه : أنّ تناسي التشبيه وقضاء حقّ المبالغة يقتضيان ما ذكره من الادّعاء ، ومع عدمه لا التشبيهُ صار منسيّاً ، ولا حقّ المبالغة مقضيّاً . وأنت إذا كنت ذا طبع سليم ، وتصفّحت كلام خطباء العرب والفرس وشعرائهم ، لا تشكّ في عدم صحّة ما ذهب إليه المشهور ، لكن ما ذهب إليه السكّاكي - أيضا - غير تامّ .

التحقيق في المجاز :

والحقّ الحقيق بالتصديق هو ما اختاره بعض أجلّة العصر رحمه اللّه في
هامش
الثوب ، أو تحت درع الحديد . اللسان 11 : 502 . [ 1 ] وهو صدر بيتٍ ، عجزه ما يلي :قد زرَّ أزرارَهُ على القمرِ( 1 ) يوسُف : 31 . ( 2 ) المطوَّل : 362 .