تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

« تنبيهات »

الأول [ حال العام عند اجمال المخصص ]

إذا طرأ الاجمال في المصداق بان اشتبه وتردد بين ان يكون مصداقا للمخصص أو لما بقي تحت العام فإن كان المخصص من قبيل المانع فمقتضى الأصل ح اندراجه تحت العام للعلم بوجود المقتضى والشك في المانع وان لم يكن كك وكان مخصصا حقيقة وموضوعا لحكم آخر فإن كان المخصص مشتملا على حكم زائد كالقرشية المختصة بالتحيض إلى ستين فمقتضى الأصل باعتبار الحكم اندراجه تحت العام أيضا لأنه القدر المتيقن فالموضوعان وان كانا وجوديين متقابلين في حد أنفسهما ولا يكون أحدهما زائدا على الآخر إلّا ان العام بالنسبة إلى الخاص المحكوم بحكم زائد بمنزلة العدم باعتبار الحكم بل التحقيق ان موضوع حكم العام عدمي تحقيقا لاشتراك القرشية وغيرها في التحيض إلى خمسين وعدم مدخلية نسبة مخصوصة فيه وانما التحيض إلى ستين يستند إلى الانتساب إلى قريش فمرجع الحكم إلى عدم كونها قرشية ليس إلى اثبات نسبته لغير قريش حتى يقال بأنه معارض بمثله إذ يكفى في الحكم بعدم التحيض إلى ستين عدم كونها قرشية فقط ولا يحتاج إلى اثبات نسبتها إلى غير قريش وان لم يكن كك لا يندرج تحت أحدهما ويؤخذ فيه بحسب ما يقتضيه الأصل وقد فصل بعضهم بين ان يكون المخصص متصلا ومنفصلا فحكم باندراج المصداق المشتبه تحت ما بقي من العام في الصورة الثانية دون الأولى وآخر بين ان يكون لفظيا ولبيا فحكم بعدم الاندراج تحت أحدهما في الصورة الأولى وفصل في الثانية فقال ان كان المخصص مما يصح ان يتكل عليه المتكلم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب فهو كالمتصل حيث لا ينعقد معه ظهور للعام