لوجه استعمال المفرد في مقام الحكم عليه فليس حاله كحال العام المسور بكل حيث يفيد العموم في الموضع قبل تعلق الحكم به
والثاني [ الأصل في الجمع المحلى باللام ان يكون لاستغراق الجماعات دون الآحاد ]
قال المحقق القمي قده الأصل في الجمع المحلى باللام ان يكون لاستغراق الجماعات دون الآحاد لان مدلول الجمع جنس الجماعة فإذا عرف باللام وأريد منه الاستغراق كان استغراقه لجميع ما يصدق عليه مدخوله من الجماعات إلّا ان الاتفاق والتبادر أخرجاه عن ذلك إلى العموم الافرادي بسلخ معنى الجمع عنه والظاهر أن معناه الأصلي قد هجر وان الهيئة التركيبية وضعت للعموم الافرادي وفيه ان مدلول الجمع انما هو الجنس الموجود فيما فوق الواحد أو اثنين فموضوع الحكم انما هو الجنس الساري في الافراد لا الجماعة فيكون العموم ح افراديا لا محالة مع أن كون متعلق الحكم هو الجماعة لا ينافي مع كون عمومه افراديا كما أن تعلق الحكم بالكل لا ينافي مع سريانه في الاجزاء وعمومه إياها عموما افراديا ولذا ترى ان اسم الجمع كالقوم مع أن مدلوله الجماعة لا الجنس يكون الحكم المتعلق به عاما افراديا
والثالث ان أقل مراتب صيغة الجمع اثنان
وانما تنصرف إلى الثلاثة بملاحظة مقابلتها لصيغة التثنية والدليل عليه اطلاقها على الفردين كثيرا مع عدم العلاقة وعلاقة الجزء والكل باطلة وإلّا لصح استعمال الكل في الجزء والعكس مطردا مع أن التجوز لا يجرى في الحروف وما بمنزلتها
والرابع ان المراد من العموم في كلماتهم عند الاطلاق هو العموم الشمولي الافرادي
ولذا اتفقوا على أن المفرد المنكر لا يفيد العموم الا في سياق النفي واختلفوا في ان المفرد المعرف هل يفيد العموم أم لا واشتهر بينهم ان الجمع المنكر لا يفيد العموم خلافا للشيخ قده مع أن إفادة