تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
دون تأويل في الشرط أو الجزاء أو اخراج السبب عن كونه سببا وجعله معرفا ثم إن ما ذكره من التصرف في الشرط بجعله دالا على مجرد الثبوت راجع إلى جعل السبب معرفا أو قريبا منه فجعل أحدهما كافيا للتداخل دون الآخر في غير محله وإذ قد اتضح لك ما حققناه من أن التداخل لا يبتنى على ما توهموه ويكفى فيه اجتماع أسباب متعددة على مسبب واحد فاعلم أنه ليس من باب التداخل اجتماع أسباب متعاقبة على مفهوم واحد قابل لوجودات متعددة متعاقبة لان كل واحد من الأسباب المتعاقبة حال ثبوته منفردا عن الآخر يستقل في التأثير ولا يزاحمه ولا يشاركه السبب المتقدم أو المتأخر حتى يتداخلا ويشتركا في اثر واحد بل الامر كك في اجتماع أسباب متقارنة على مفهوم واحد قابل لوجودات متعددة إذ التزاحم والتداخل في التأثير انما هو فيما إذا لم يحتمل المورد وجودات متعددة متقارنة أم متعاقبة واما إذا احتملها فلا مجال المتزاحم والتداخل فتبين ان توهم التداخل فيما إذا تكرر السبب الموجب للكفارة في يوم واحد مطلقا أو مع عدم تخلل التكفير بينها في غير محله لان كلا من الوجودات المتكررة يستقل في وجوب التكفير فيجتمع عليه أو امر متعددة حسب تعدد الموجب وتكرره وكل من الأوامر يقتضى ايجادا مستقلا وامتثالا على حده فلا يجتزى بتكفير واحد عن الجميع فان قلت المأمور به في كل من موارد السبب مفهوم واحد وهو مطلق صادق على كل فرد من الافراد فيجب الاجتزاء بفرد واحد عن الجميع قلت الدليل انما يكون ناظرا إلى أن الاتيان بالمفطر أو المبطل عمدا موجب للتكفير واما التكرر بتكرر السبب أو عدم التكرر بتكرره