تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
من الآخر فهما كك أيضا وإلّا فهما متعارضان يؤخذ بالأقوى منهما دلالة وسندا وبطريق الإنّ يحرز به ان مدلوله أقوى مقتضيا وان تساويا تساقطا فيرجع إلى الأصول العملية باطل من وجوه الأول ان النهى مقدم على الامر ابدا مع وجود المندوحة في الامتثال سواء كان النهى أهم أم لا لما ظهر لك من توقف امتثال النهى على ترك الطبيعة في جميع الموارد وعدم توقف امتثال الامر الاعلى وجود فرد ما منها فلا يزاحم الامر النهى حتى يتقدم الأهم على المهم نعم مع عدم المندوحة لا بد من تقدم الأهم والثاني ان أدلة الاحكام دائما من قبيل الأول ضرورة انها ناظرة إلى بيان احكام الوقائع في حد أنفسها ولا نظر لها إلى مرحلة الامتثال وانها جامعة للشروط فاقدة للموانع والمزاحم ابدا كما هو ظاهر والثالث انه مع تسلم انها قد تكون مبينة للاحكام الفعلية فالتفكيك بين احراز أهمية أحد الحكمين وعدمه بجعل الصورة الثانية من قبيل المتعارضين دون الأولى لا وجه له نعم احراز أهمية أحد الحكمين يوجب الحكم بتخصيص دليل المهم بدليل الأهم والرابع ان رجحان أحد الدليلين على الآخر دلالة أو سندا لا يلازم كون مدلوله أقوى مقتضيا فلا مجال لجعل الأول كاشفا عنه والخامس ان الاحكام تنقسم إلى أولية وثانوية والأولية ما يتعلق بطبائع الافعال وماهياتها ولا يعقل خلو طبيعة من الطبائع من حكم من الأحكام الخمسة التكليفية إذ ما من ماهية وطبيعة من طبائع الافعال الا وهي متحيثة بحيثية من الحيثيات الخمسة في نظر المولى بالضرورة
مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 142 | السيد علي البهبهاني