سواء لان المفاهيم منحصرة في ثلاثة وجود وعدم وماهية والوجود لا يقبل الوجود وإلّا لزم اتصاف الشئ بنفسه كما أن العدم لا يقبله وإلّا لزم اتصاف الشئ بنقيضه فتبين ان الموجود في الخارج انما هي الطبيعة والماهية كما تبين ان القول بان الكلى الطبيعي موجود في ضمن الفرد أو موجود بوجوده غلط وانما الفرد هي الطبيعة الموجودة والفردية انما جاءت من قبل الوجود لان التشخص يساوق الوجود كما أن الوجود يساوق التشخص وقد اشتهر ان الشئ ما لم يتشخص لم يوجد كما أنه ما لم يوجد لم يتشخص
الثالث انه يجوز ان يتصف موجود واحد بأمرين متضادين اعتباريين باعتبار تعدد منشأ الانتزاع كالفوقية والتحتية العارضتين على جسم واحد باعتبار محاذاته لما تحته وما فوقه وكالإطاعة والعصيان المنتزعين من ايجاد المأمور به والمنهى عنه في فعل واحد كالكون المجامع لعنوانى الصلاة والغصب فإنه إطاعة للامر من حيث إنه ايجاد للصلاة وعصيان للنهي من حيث إنه ايجاد للغصب إذا اتضح لك ما بيناه فقد اتضح لك انه لا مانع من اجتماع المأمور به والمنهى عنه في موجود واحد وانه لا يوجب اجتماع الامر والنهى على شئ واحد حتى يحكم بالبطلان لما اتضح لك من أن الامر والنهى انما يتعلقان بالطبيعة لا بايجادها أو تركها والايجاد انما يكون إطاعة للامر وعصيانا للنهي ح واجتماعهما على موجود واحد باعتبار تعدد منشأ الانتزاع لا مانع منه كسائر الأمور الاعتبارية وتوهم ان الفعل الواحد إذا اشتمل على جهات مختلفة متضادة فلا بد فيه من تعارض الجهات الموجب للكسر والانكسار وعدم بقاء كل جهة على مقتضاها حتى يكون مطلوبا ومكروها معا ويجتمع فيه ملاك الامر والنهى في غير محله لان ما ذكر انما يتم إذا كان ذلك في موضوع الحكم واما في ايجاد الموضوع المتأخر عن
مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 132
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص١٣٢