واختراعه ذهنا لما كان بحذائه شئ خارجا ويكون خارج المحمول كالملكية والزوجية والغصب وهكذا من الاعتبارات والإضافات ضرورة ان البعث ليس عليه والزجر لا يكون عنه وانما يؤخذ في متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها وانه لا يوجب تعدد العنوان تعدد المعنون إذ ربما تنطبق المفاهيم المتعددة على البسيط من جميع الجهات كالواجب تبارك وتعالى وانه لا يكون للموجود بوجود واحد الا حقيقة واحدة فالفرد متحد وجود أو حقيقة وتصادق المفاهيم المختلفة والعناوين المتعددة عليه لا ينبئ عن أن له حقائق متعددة منطبقة عليه ضرورة استحالة ان يكون للفرد الواحد حقائق متعددة وأنواع متكثرة فلا يجوز ان يتعلق به الامر والنهى باعتبار العنوانين المنطبقين عليه إذ لا يوجب تعدد العنوان تعدد المعنون ولا يجوز ان يقال إن الحكم متعلق بالعنوان دون المعنون انتهى ملخصا
وفيه انك قد عرفت ان الحكم انما يتعلق بنفس الطبيعة ولا يجوز ان يتعلق بالفعل الخارجي وإلّا امتنع الامتثال فعلا وتركا وما ذكره من أن العناوين الانتزاعية لا وجود لها الا في الذهن ويمتنع تعلق الحكم بها الا على وجه الالية للحاظ متعلقاتها الخارجية باطل لان الامر الاعتباري انما يتميز عن غيره بأنه لا استقلال له في الوجود وان وجوده بوجود منشأ انتزاعه فلا يكون موجودا في الخارج بمعنى عدم استقلاله في الوجود لا بمعنى انه لا يكون موجودا الا في الذهن وإلّا لزم ان يتوقف الاتصاف بها على أن يتصوره متصور وان لا يتصف الموجود الخارجي بها لاستحالة مخالفة ظرفى طرفي القضية وعدم استقلاله في الوجود لا يكون قادحا في تعلق الحكم به بالضرورة ألا ترى ان التعليم والتعلم والقتل والاحراق والتزويج والتزوج والتذكية وهكذا من الافعال التوليدية والأمور الانتزاعية موضوعات
مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 134
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص١٣٤