تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الغرية في تحقيق المباحث الأصولية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
من التزام تعميم الأحكام كما اعترف به صاحب الفصول أيضا فما وجه هذا التّكلف من التزام التّجوز وتخريج العلاقة ونحوه ممّا ارتكبه القمي ره ورابعا انّ مقتضى ما ذكره كون المراد من الجواب المذكور مسوقا لبيان علاقة التّجوز لا لبيان أصل التّجوز إذ يكفى ح ان يقول انّ المراد بالعلم في التّعريف الظنّ مجازا باىّ علاقة كان لا ان يقول المراد به وجوب العمل فانّه يعطى بانّ التّجوز وإرادة الظنّ مسلّم وانّما الأشكال في العلاقة المصحّحة فقد بين المجيب ايّاها بانّها المشابهة في وجوب العمل على ما وجّهه القمىّ ره فلا ريب انّه ح لا يرتبط بالإيراد المفروض على الحدّ إذ السّؤال عبارة عن انّ أغلب الفقه ظنّ فما معنى العلم في الحدّ فالجواب عنه بانّ العلاقة المشابهة في وجوب العمل غير مربوط إذ يكفى فيه الجواب بانّ المراد بالعلم هو الظنّ وذكر كيفيّة التّجوز والعلاقة اجنبىّ عنه ان قيل لا باس بذكر المجازيّة مع بيان علاقتها قلت لا يتعدّد الجواب بتعدّد العلائق وكيفيّة التّجوز من كونه مرسلا أو استعارة فمرجع الأجوبة الثّلاثة اعني إرادة الظنّ أو الأعمّ مجازا أو إرادة وجوب العمل أو إرادة كونه مدلول الدّليل كلّها إلى الأوّل اعني إرادة الظنّ مجازا فذكر الأخيرين في قباله جوابا مستقلّا وتوجيه استقلال كلّ منها في الجوابيّة عن السّؤال المتقدّم بانّ العلاقة في الاوّل المشابهة في رجحان الحصول أو العموم والخصوص وفي الثّانى المشابهة في وجوب العمل وفي الثّالث المشابهة في كونه مدلول الدّليل يكاد يلحق بالمهملات إذ لم يكن السّؤال عن علاقة التّجوز بعد تسليم أصل التّجوز حتّى يجاب بالوجوه الثّلاثة بل انّما كان السّؤال عن معنى اخذ العلم في الحدّ فالجواب عنه واحد لا متعدّد وهو انّ المراد به الظنّ مجازا وإن كان للتّجوز بالعلم عن الظنّ علايق كثيرة وخامسا انّ حمله الجواب المذكور على ما وجّهه به يستلزم الاستهجان في التّعبير المذكور بحيث لا يكاد يظنّ صدوره من أحد بل يكون غلطا لا يتكلّم بمثله وذلك لأنّ مقتضى توجيهه ره انّ مراد هذا المجيب انّ العلم في الحدّ استعمل مجازا في الظنّ وهو استعارة والعلاقة المشابهة في وجوب العمل فقد عبّر عن مقصوده ذلك بانّ المراد العلم بوجوب العمل به فقد جعل وجه الشّبه متعلّقا بلفظ المستعار فليس هذا التّعبير الّا نظير ان يستعمل انسان لفظ الأسد مجازا في الرّجل الشّجاع فيأتي انسان آخر مبنيّا لمراد صاحبه من ذلك الاستعمال فيقول مراده الأسد بالشّجاعة فانّه من اغلاط التّعابير لا يظنّ به في حقّ أحد من الأعلام ومنها أيضا ما نقله الفاضل القمي رحمه اللّه وغيره من انّ المراد به العلم بكونه مدلول الدّليل وهو أيضا ظاهر الرّجوع إلى ما حقّقناه فانّ مدلول الدّليل هي النّتيجة ودلالته عليها عبارة عن التّصديق بها الحاصل من النّظر في الأوسط والتّصديق بالمقدّمتين وقد بيّنا لك انّ النّتيجة المكتسبة من الادلّة الظّنية وما ماثلها وما يحصل التّصديق به منها ليس الّا انتساب الحكم إلى المكلّف على وجه خاصّ ثبوتا أو سلبا وهو المعبّر عنه بتنجّز الحكم وعدمه وحيث انّ هذا الانتساب الخاصّ ثبوتا أو سلبا لا يتحقّق الّا بعد قيام الأدلّة المعتبرة على ما فصّلناه فيما سلف أراد هذا المجيب الإشارة إلى ذلك لا التّصرف في لفظ العلم