بدونه للموضوع والثّانى لا يعتبر فيه الاتّصاف به في زمان الحكم كما تقول جاء قاتل فلان وكما كانوا في زمان النّبى ص بعد اخباره ص يقولون جاء قاتل الحسين ع ويريدون به مثل سنان لعنة الله عليه فانّ حكم المجيء ثابت لتشخّص وليس وصف القاتليّة عنوانا له حتّى يعتبر الاتّصاف به في زمان الحكم وانّما اخذ الوصف في الموضوع لتعريفه بخلاف أكرم المجتهد فان حكم الإكرام دائر مدار عنوان الاجتهاد ويعرض للشّخص بواسطته فيجب وجوده في زمان الإكرام فالحاصل انّ التّلبّس بالوصف في زمان الحكم يدور مدار كون الوصف عنوانا للحكم ومن الواضح انّ اليتم ليس عنوانا لوجوب ردّ أمواله ضرورة وجوب ردّ مال الغير مطلقا فحيث لم يكن عنوانا لم يضرّ الاتّصاف به قبل زمان الحكم كما في هذه الآية أو بعده كما في مات ميّت وكتبت مكتوبا وصوّرت صورة ومن قتل قتيلا وأمثال ذلك لوضوح عدم كون المقصود تعلّق الموت لعنوان الميّت أو القتل لعنوان القتيل بل المقصود تعلّق الموت أو القتل لشخص هو متّصف بعنوان الميّت أو القتيل ولو بعد عروض هذا الموت والقتل له وانّما يقال أمثال ذلك حيث لا يتعلّق الغرض بتعيين الموضوع الّا من حيث عروض هذا العنوان والوصف له فالوصف معرّف لموضوع الحكم لا عنوان له نعم هذا الوصف عنوان بالنّسبة إلى حكم استحقاق السّلب في المثال الأخير ولذا يعتبر الاتّصاف به في زمان هذا الحكم فلا تجوّز في شيء من هذه الأمثلة إذ وضع المشتقّ انّما هو لمجرّد الاتّصاف وامّا كون الاتّصاف باعتبار وقت دون وقت أو حال دون حال فهو خارج عن وضعه غير مأخوذ فيه وامّا قوله تعالى
أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
فهو من باب المجاز في الأسناد لا في الكلمة بيان ذلك انّ كلّ فعل تعلّق بشيء لتحصيل شيء آخر يتولّد منه بحيث يتمحّض الفعل في هذه الغاية يوجب صحّة تنزيل متعلّق الفعل منزلة تلك الغاية المقصودة في اسناد هذا الفعل اليه فهو تنزيل في هذه الجهة وفي هذه النّسبة وقد مرّ انّه المجاز في الأسناد فعصر العنب لمّا كان لأغراض مختلفة فقد يعصر للشّرب فعلا فلا عنوان له وقد يعصر لان يجعل خلّا فالغاية من عصره خلّيّته فعنوانه ح عصر خلىّ وقد يعصر لان يجعل خمرا فغايته الخمريّة وعنوانه العصر الخمرىّ وهذا العصر اوّل مراتب خمريّته بقصده ونيّته فمن جهة تمحّض فعله في فعل الخمر يصحّ تنزيل متعلّق الفعل منزلة الخمر في نسبة هذا الفعل اليه فان شئت فقل انّه استعارة في جهة خاصّة نظير ما تقدّم في اعتق رقبة وان شئت فقل انّه مجاز في الأسناد حيث بدّل مورد النّسبة واسندها إلى ملابسه وهي الغاية لإفادة انّ فعله هذا عين فعل الخمر وانّه يعصره ليجعله خمرا فبتغيير مورد النّسبة دلّ على مقصوده مع الإيجاز وهذا أقرب إلى الصّواب بل ليس في الحقيقة وراء هذا التوسّع في الأسناد تجوّز في الكلمة أصلا وقد مرّ نظيره في اعتق رقبة ونظير هذا المثال أكثر من أن تحصى كما لو قال الخرّاط اخرط فلانا والصّياغ أصوغ كذا إلى غير ذلك فانّه مطّرد في بابه ولا تقول اشتريت الخمر أو بعت الخمر ونحو ذلك لعدم التّمحّض المذكور فيه
[ في علاقة السببية والمسببية ]
ومنها علاقة السّببية
و