والتّصديق بالنّبى ص ونحو ذلك فانّها احكام شرعيّة غاية الأمر انّها اصليّة لا فرعيّة وليس من شانها الاخذ من الشّارع لاستحالته وثانيا انّ المرجعيّة في البيان لا تصحّح النّسبة والّا لصحّت نسبة المرض إلى الطّبيب وثالثا لو فرض صيرورة المرجع في بيان الاحكام العقليّة هو الشّارع وفي الاحكام الشرعيّة هو العقل لزم انقلاب الأحكام العقليّة شرعيّة وبالعكس وهو باطل بيان الملازمة انّ المفروض كون المصحّح للنّسبة هو المرجعيّة في البيان والاخذ ورابعا انّه يبتنى على اخذ الشّرع بمعنى الشّارع وهو غلط الّا على المبالغة كعدل بمعنى عادل وليس يناسبه المقام ثانيهما هو ما استند ثبوته لموضوعه إلى جعل الشّارع في مقابل العقليّة الّتى هي المحمولات الثّابتة لموضوعاتها في نفس الامر من دون استناد إلى جعل جاعل ويرد عليه مضافا إلى ابتنائه أيضا على اخذ الشّرع بمعنى الشّارع انّه يوجب خروج مثل حرمة الظّلم ووجوب ردّ الوديعة ونحو ذلك ممّا لا يتسبّب عن جعل الشّارع واصلاحه بانّ المراد من الجعل اعمّ من الاحداث والإبقاء فيعمّ التّقرير لا يرجع إلى محصّل إذ محصّل ذلك ان يراد الاحكام الّتى امرها راجع إلى الشّارع اثباتا ورفعا بحيث لو شاء اثباتها أو رفعها لفعل ومنتهى ما يترتّب على ذلك دخول الأحكام العقليّة الّتى تقبل التّصرف من الشّارع رفعا وامّا ما لا يقبل ذلك كحرمة الظّلم ووجوب التّوحيد ونحو ذلك فتبقى خارجة عن الحدّ وهي احكام شرعيّة وان كان الثّانى غير فرعيّة فالتّحقيق انّ حالة الشّارع إذا قيست إلى الفعل والمكلّف الّتى هي المنشأ لصدور احكامه انتزع منها جهة وحدانيّة بسيطة يقال لها طريقة الشّارع وشرعه وملّته ودينه ومسلكه ومذهبه ونحو ذلك واطلاق كلّ لفظ من هذه الالفاظ عليها باعتبار ولا ريب في انّ قوام هذه الطّريقة بنفس الاحكام المربوطة بتلك الحالة أصولية كانت الاحكام أم فروعيّة فالشّرع امر منتزع من مجموع هذه الأحكام المربوطة بتلك الحالة والمنتزع والمنتزع منه متّحدان ذاتا متغايران اعتبارا فالشّرع عين الاحكام باعتبار وغيرها باعتبار آخر فنسبة الاحكام إلى الشّرع نسبة منشإ الانتزاع إلى الامر المنتزع منه فالمراد الاحكام المقوّمة لعنوان الشّرع نظير قولك مسائل نحويّة اى المسائل المقوّمة لفنّ النّحو وقد مرّ انّه أيضا امر منتزع من المسائل باعتبار رجوعها إلى امر واحد فيدخل في الحكم الشّرعىّ مثل وجوب التّوحيد وحرمة الظّلم ونحوها ولا ينتقض بشيء من المحاذير المتقدّمة ومنه يعلم انّ ما ذكره صاحب الفصول ره وغيره في وجه النّسبة من انّه من قبيل نسبة الشّيء إلى متعلّقه أو وصفه أو كلّه ضعيف مضافا إلى عدم صلوح هذا المقدار من الارتباط لتصحيح النّسبة ألا ترى انّه لا يصحّ ان يقال لمن قعد في الدّار انّ قعوده دارىّ ولا لزيد العالم انّه عالمىّ ولا ليد زيد ورجله انّه زيدىّ
[ في بيان معنى الفرعية في تعريف الفقه ]
والفرعيّة لاخراج الأصوليّة من الاحكام الشّرعية وعرّفها جمع كالفاضل القمي ره ونظرائه بما يتعلّق بالعمل أو بكيفيّة بلا واسطة ومن اهمل قيد الكيفيّة اعتمد على الوضوح إذ العمل منسلخا عن الكيفيّات المشخّصة لأصناف الأعمال كالجامع بين الصّلاة والزّنا مثلا لا حكم له كما هو واضح كوضوح