تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الغرية في تحقيق المباحث الأصولية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والمفعول ولازمه دعوى وحدة الوضع في المجموع المركّب من المادّة والهيئة فينطبق على مقالة الفاضلين الآخرين لكن في ما عدا الأفعال فيكون أشنع من مقالتهما وامّا الفاضل القمي ره فانّه أطال الكلام في هذا المقام فانّه ذكر تلك الأقسام الثّلاثة ومثّل لمتّحد اللّفظ من القسم الأوّل بزيد لولد عمرو لمتعدّده التّفصيلىّ بزيد وضياء الدّين وأبى الفضل له ولمتعدّده الإجمالي بما اشتقّ من الحمد له مثل محمّد واحمد وحامد ومحمود ثمّ مثّل لمتّحد اللّفظ من القسم الثّانى بالحيوان ولمتعدّده التّفصيلى بالإنسان والبشر ولمتعدّده الإجمالي بوضع المشتقّات لمعانيها مثل فاعل لذات قام به الفعل وقال المراد بالوضع الإجمالي هو النّوعى قلت في هذا المثال الأخير معايب منها انّ مقتضى السّياق كون المعنى واحدا واللّفظ الموضوع متعدّدا ملحوظا لا تفصيلا بل اجمالا في ضمن مفهوم عامّ والمثال ليس كذلك لأنّه وان كان فيه ألفاظ متعدّدة ملحوظة في ضمن مفهوم عام وهو ما كان على زنة فاعل مثلا لكن كلّ لفظ مخصوص بإزاء معنى مخصوص على سبيل التّوزيع فلم يقع ألفاظ متعدّدة ملحوظة بالإجمال في إزاء معنى واحد مخصوص كما هو مقتضى السّياق ومنها ما تقدّم انّ ملاحظة عنوان زنة فاعل لا يوجب تصوّر خصوص لفظ ضارب وخصوص لفظ قاتل وخصوص لفظ ناصر وأمثالها لا تفصيلا ولا اجمالا لأنّ العنوان المذكور قدر جامع بين هيئاتها الشخصيّة لا بين اشخاص تلك الألفاظ فتصوّره يوجب التّصوّر الإجمالي للأولى دون الثّانية ومنها انّ جعل وضع اسم الفاعل والمفعول ونحوهما من قبيل عموم الوضع والموضوع له بالمعنى الّذى زعمه لا يتمّ الّا بالقول بوحدة الوضع في المجموع من الهيئة والمادة كما عرفته في كلام صاحب المعالم من رجوعه ح إلى مقالة الفاضلين الأخوين فيكون لآحادها أوضاع شخصيّة فيرجع وجه التّسمية بالنّوعى إلى ما ذكراه من كون الأمر المتصوّر نوعا شاملا لأشخاص الألفاظ الموضوعة كما انّ قوله والمراد بالوضع الإجمالي هو الوضع النّوعى كالصّريح في ذلك فيترتّب عليه جميع المفاسد المترتّبة على مقالتهما ثمّ مثل لمتحد اللّفظ من القسم الثّالث بالحروف قاطبة ولمتعدّده التّفصيلى بذى وتى وتهى لمتعدّده الإجمالي بالوضع الهيئىّ للأفعال ويرد على هذا المثال الأخير ما سبق من المعايب المتقدّمة والتّفرقة بين الأفعال وبين ساير المشتقّات بجعل الأولى من قبيل عموم الوضع وخصوص الموضوع له من حيث الهيئة وعموم الوضع والموضوع له من حيث المادّة دون ساير المشتقّات كالصّريح في الالتزام بوحدة وضع المجموع المركّب في ما عدا الأفعال من المشتقّات وقد عرفت مفاسده ثمّ قال رحمه اللّه تعالى وربّما قيل انّ وضع المشتقّات من باب وضع الحروف وأسماء الإشارة وهو غلط واضح قلت قد بيّنا انّ وضع هيئات المشتقّات طرّا من الأفعال وغيرها من باب وضع الحروف ولا غلط فيه بل هو اصحّ ما يكون ولا يعقل سواه ثمّ قال رحمه اللّه تعالى ولا بأس بتفصيل الكلام فيه ثمّ ذكر في تفصيله انّ وضع المشتقّات كاسم الفاعل والمفعول يتصوّر