المقدار عندهم كالنار على المنار ( 1 ) ولقد أشرنا إلى هذا البيان مقدمة المفاهيم فراجع وتدبر .
شرح
( 1 ) فلو لم يكن ثابتا يلزم عدم انتفاء شخص الحكم عند انتفاء القيد مع أنه من الواضحات عقلا وليس من المفهوم بشيء وتقدم مفصلا في باب المفاهيم وهنا إشارة اليه بالمناسبة وللتذكار .
الأمر الخامس في بيان الانصراف على ما ذكره المحقق الماتن مع توضيح من أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 248 قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 575 ثم إن من القرائن المانعة عن الاخذ بالاطلاق كما عرفت هو الانصراف ولكنه لا مطلقا بل البالغ منه إلى حدّ مبين العدم أو المضر الاجمالي دون ما يوجب التشكيك البدوي وتوضيح ذلك هو ان للانصراف مراتب متفاوتة شدة وضعفا حسب زيادة ما يوجبه من انس الذهن الناشى من كثرة الاطلاق وعليه الاستعمال وغير ذلك فمن تلك المراتب ما يوجب التشكيك البدوي الزائل بالتأمل والتدقيق كما في انصراف الماء في الكوفة مثلا إلى الفرات فإنه لا يوجب الّا التشكيك البدوي الذي يزول بأدنى تأمل وتدبّر - اى الخلجان في الذهن لكثرة الوجود وهذا الانصراف لا يكون مانعا عن الاطلاق ويقال له الانصراف البدوي - ومنها ما يكون انس الذهن بمرتبة يوجب الشك المستقر بنحو لا يزول بالتأمل والتدبر أيضا كما في القدر المتيقن - اى ان يكون المنصرف اليه ذهن العرف فردا من افراد الطبيعة بالنظر الدقى الفلسفي مثل ما يقال لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه أو لا تصل في اجزاء غير مأكول اللحم ففي المثال بالنظر الدقى الفلسفي يكون الانسان من افراد ما لا يؤكل لحمه فإن كان شعره في لباس المصلي فلازمه عدم صحة الصلاة اما العرف بالنظر العرفي لا بنظره الحمقى الذي لا اعتناء به ينصرف ذهنه إلى غير الانسان من افراد -