ح ليس هذا الظهور من الظواهر الظنيّة كسائر ظواهر الالفاظ فالقائل بخروج باب الاطلاق عن الظواهر اللفظية ان أراد هذا المقدار فنعم الوفاق ( 1 ) بل نقول ( 2 ) ان باب التقييد أيضا من ذلك إذ مرجعه أيضا إلى حكم جزمىّ عقلي بالملازمة بين ذكر القيد في الكلام مع التقيّد والّا يلزم عند عدم فائدة أخرى لغويّته ولذا اعتبروا في التقييد عدم كون القيد واردا مورد الغالب ( 3 ) أو لبيان جهة أخرى ( 4 ) وان ( 5 ) أراد انّ للفظ
شرح
( 1 ) والقائل بكون الاطلاق بحكم العقل وليس من ظواهر الكلام ان أراد انه من الظواهر الجزمية لا الظنية فنوافقه في ذلك .
( 2 ) وكذا العكس اى التقييد أيضا لان مرجعه إلى الحكم الجزمي العقلي بالملازمة بين بيان القيد في اللفظ مع التقيّد به والّا كان ذكره لغوا وعبثا لا يصدر ذلك من المولى الحكيم .
( 3 ) ولذا اعتبر الأصحاب ان لا يكون القيد واردا مورد الغالب كقوله تعالى :. . . وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ . . .والّا لا يكون احترازيا موجبا للتقيد ولا دخيلا في المصلحة .
( 4 ) أو لو كان القيد لجهة أخرى كالاختبار ونحوه أيضا لا يوجب التقيّد فالنتيجة انه مع القرينة ينعقد ظهور الكلام في القرينة وهو الاطلاق قال أستاذنا الحكيم في الحقائق ج 1 ص 559 وتوضيح ذلك أنه تارة يحرز المقدمتان - اى الحكمة بالعلم الوجداني الحقيقي وح يعلم بكون الاطلاق هو المراد الجدى فلو ورد الدليل المقيد وجب التصرف فيه .
( 5 ) وان أراد القائل بكون الاطلاق ليس من الظاهر أنه ليس من الدلالة وشؤون اللفظ والكلام أصلا .