تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
الشأن وضعا إلى ظهور موافق لطبع ما يقتضيه القرينة أقول الذي يقتضيه التحقيق في المقام ( 1 ) هو ان يقال بان مثل هذه المقدّمات إذا كانت من القرائن الحافّة بالكلام فلا قصور في صيرورتها موجبة لوجه في اللفظ حاك عن مفادها ( 2 ) كسائر القرائن الحافة نعم حيث إن مرجع المقدمات المزبورة إلى حكم العقلي الجزمي بالملازمة بينها وبين الاطلاق فان أحرزت المقدمات المزبورة بنحو الجزم والوجدان فقهرا يوجب ذلك الجزم بالاطلاق ( 3 ) ولكن لا ينافي ذلك لظهور الكلام فيه ( 4 ) غاية الأمر
شرح
- الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 218 في الهداية الثالثة في المطلق والمقيد قال فلو دل دليل على التقييد لا وجه للاخذ بالاطلاق لارتفاع مقتضى الاطلاق لا لوجود المانع عنه - إلى أن قال - وانما حمل على الاطلاق والإشاعة بواسطة عدم الدليل فالاطلاق ح بمنزلة الأصول العملية في قبال الدليل وان كان معدودا في عداد الأدلة دون الأصول . واما الجواب عنه . ( 1 ) وتحقيق الكلام فيه هو ان الكلام لو كان معه قرينة متصلة فلا محالة يوجب قلب الظهور في المقيد ولو بتعدد الدال والمدلول كذلك القرائن العقلية الحافة بالكلام ومنها الاطلاق فيوجب كون اللفظ ظاهرا فيه . ( 2 ) وذلك بان يوجب في اللفظ كالقرينة المتصلة وجها وخصوصية تحكى عن الاطلاق فالاطلاق من الظواهر اللفظية والكلامية لكن كون الاطلاق من الظواهر القطعية أو الظنيّة تبتنى على أصل الملازمة . ( 3 ) فان أثبتت المقدمات وأحرزت على وجه القطع والجزم والوجدان مع وجود حكم العقل الجزمي بالملازمة فلا محالة يكون الاطلاق جزميا والظهور فيه قطعيا . ( 4 ) ولا يخرجه بالجزم والقطع عن ظهور الكلام فيه فظهور قطعي لا الظهور الظني .