تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
فلا محيص من إرادة الاطلاق ( 1 ) والّا يلزم الخلل في أحد المقدمتين لان إرادة الخصوصيّة بلا إقامة القرينة مناف لمقام بيان مرامه بلفظه ( 2 ) كما أن إرادة الاهمال في لبّ المرام بلا ضمّ خصوصيّة به غير معقول ( 3 ) فلا محيص من إرادة الاطلاق هذا و ( 4 )
شرح
( 1 ) حيث إنه باجتماع هذه الأمور يتم امر الاطلاق ويستكشف منها عدم تقيد موضوع طلبه بشيء من الخصوصيات وانه مأخوذ في اعتباره على نحو الاطلاق والارسال وبانتفاء بعضها ينتفى امر الاطلاق . ( 2 ) قال أستاذنا الحكيم في الحقائق ج 1 ص 556 إذ لو كان مراد المتكلم هو المقيد لم يكن مبيّنا بالخطاب فيكون اخلالا بالغرض وهو مستحيل فلا بد ان يكون المراد هو المطلق إذ لا ثالث لهما فان قلت الاطلاق إذا كان جهة زائدة على نفس المعنى وصرف المفهوم الموضوع له اللفظ امتنع ان يدل عليه فعلى اىّ شيء يعوّل المتكلم في بيانه قلت يعوّل على عدم ذكر القيد فإنه طريق عقلائي إلى إرادة الاطلاق وبذلك افترق عن القيد فإنه لما كان أجنبيا عن ذات المقيد لم يكن عدم ذكره طريقا إلى ارادته بل ينحصر الطريق اليه في ذكره فان قلت إذا كان ترك القيد طريقا إلى الاطلاق فما وجه الحاجة إلى المقدمة الأولى بل كان اللازم الحمل على الاطلاق وان لم يكن المتكلم في مقام البيان قلت انما يعوّل العقلاء عليه بيانا على الاطلاق حيث يكون المتكلم في مقام البيان لا مطلقا . ( 3 ) فالاهمال الثبوتى امر غير ممكن لان الواقع لا يخلو في ان موضوع الحكم مطلق أو مقيد على وفق المصلحة التي يراها المولى الحكيم فالاهمال الواقعي ولا يعلم موضوع حكمه امر محال للزوم الجهل عليه تعالى وتعالى اللّه عن ذلك . ( 4 ) قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 568 وكيف كان فقبل الشروع في -