أقول ( 1 ) أولا ( 2 ) ان حقيقة الإشارة عبارة عن نحو توجيه من النفس ( 3 ) إلى الصور وغير مرتبط بعالم اللحاظ ( 4 ) ولذا يرى عند لحاظ صور متعددة قد يتوجه النفس إلى بعضها دون بعض ويشير بأنه أحسن من غيره مع فرض اجتماع الجميع في ذهنه ( 5 )
شرح
- فيعامل معه معاملة المؤنث من حيث ارجاع الضمير والتوصيف وأشباه ذلك من دون ان يكون مؤنثا حقيقيا .
( 1 ) وأورد على صاحب الكفاية المحقق الماتن بوجهين .
( 2 ) الوجه الأول قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 564 انه بعد كون الإشارة الذهنية إلى الشيء غير وجوده في الذهن .
( 3 ) لكون الإشارة الذهنية إلى الشيء عبارة عن توجّه النفس اليه في ظرف الفراغ عن وجوده في الذهن .
( 4 ) اى غير مرتبط بعالم اللحاظ والوجود الذهني أصلا .
( 5 ) بشهادة صحة تصور أمور متعددة في الذهن والإشارة إلى بعضها بأنه أحسن من ذلك . مع اجتماع جميع الصور في ذهنه وتوضيحه ما ذكر تلميذه أستاذنا الحكيم في الحقائق ج 1 ص 548 ثم إن حمل كلام المشهور من أهل العربية على ما ذكر من أخذ اللحاظ الذهني قيدا فيما وضع له علم الجنس الموجب لكونه من المعقولات الثانوية والموجودات الذهنية غير مناسب لحسن الظن بهم ولا سيما وفيهم من أساطين هذا الفن وغيره من الفنون العقلية فالظاهر أن مرادهم من التعين الذهني في كلامهم كون المعنى له مطابق في الذهن فالموضوع له اللفظ نفس المعنى المقيد بكونه ذا مطابق ذهني موجب له نحوا من التعين نظير التعين الحاصل للمعهود الذكرى والخارجي غاية الأمر ان منشأ حضور المطابق الذهني تارة يكون تقدم -