تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
- مذهب السلطان ومن تبعه المقصود من اخذ الخصوصية هو اخذ واقع التجرد المتعقل بتعقل أولى في مدلول اللفظ ومن البديهي ان اخذ مثل هذه الخصوصيات التي كانت من المعقولات الأولية لا يمنع عن انطباق الصورة المتخصصة بها على الخارجيات بالضرورة فتلخص مما ذكرنا انه لو اعتبر الطبيعي في الذهن مجردا عن جميع الحيثيات فقهرا تصير صورة الطبيعي في الذهن محدودة بحد الفقدان عما وراءه ومثل هذه الصورة بهذه الخصوصية الواقعة موضوع لحكم العقل بالصدق على القليل والكثير بحيث لو لوحظت الماهية متقيدة بقيد تصير محدودة بحد آخر فتصير ببركته موضوعة لحكم العقل بعدم صدقها على الكثيرين فحينئذ لو كان وضع اللفظ للماهية المجردة موضوعة لحكم العقل بصدق على القليل والكثير فلا محيص من التزامه بمقالة المشهور ويلزمه كون استعماله في ذات المقيد مجازا حتى مع إرادة القيد من دال آخر ان مرجع نزاع السلطان مع القوم حقيقة إلى أن اللفظ هل هو موضوع للماهية باعتبار خاص وصورة مخصوصة من الماهية وهي صورة تجردها في الذهن عن جميع الحيثيات حتى عن حيثية التجرد الذهني - الذي هو موضوع لحكم العقل بالصدق على القليل والكثير - أم ليس الامر كذلك بل اللفظ موضوع لذات الماهية المحفوظة في الذهن في ضمن صور متباينة حسب تباين الاعتبارات من دون اخذ خصوصية حد الفقدان والوجدان بجهة زائدة عن ذاتها في مدلول اللفظ وان لم ينفك في الذهن عن أحدهما ولازمه كون الموضوع له معنى مبهما لا يكون له لنفسه حد خاص وصورة مخصوصة في الذهن قبال سائر الاعتبارات بل هو مجتمع في الذهن مع كل حد كاجتماعه في الخارج مع كل شخص وبهذه الملاحظة نقول إن طبع اللفظ -