شرح
- الثاني كما ترى واضح الدفع ولو على القول بخصوص الموضوع له في الحروف والهيئات وذلك من جهة وضوح ان المقصود من خصوص الموضوع له وجزئية المعنى في الحروف والهيئات انما هو جزئيته باعتبار الخصوصيات الذاتية التي بها امتياز افراد نوع واحد بعضها من بعض لا مطلقا حتى بالقياس إلى الحالات والخصوصيات الطارية عليه من اضافته إلى مثل المجيء والقيام والقعود فكان المراد من عدم كلية المعنى في الحروف هو عدم كليته من جهة الافراد وانها موضوعة لاشخاص الارتباطات الذهنية المتقومة بالمفهومين وكونه من قبيل المتكثر المعنى ومن المعلوم بداهة ان عدم كلية . المعنى في الحروف والهيئات وجزئية الموضوع له فيها من هذه الجهة غير مناف مع اطلاقه بحسب الحالات وعليه فكما ان للمتكلم ايقاع النسبة الارسالية في استعمال الهيئة مطلقة وغير منوطة بشيء من مثل المجيء وغيره بقوله أكرم زيدا كذلك كان له ايقاعها من الأول منوطة بالمجيء ونحوه بقوله ان جاء زيد فأكرمه ومن ذلك أيضا أوردنا على الشيخ قدّس سرّه في مبحث الواجب المشروط وقلنا بان مجرد خصوصية الموضوع له في الحروف والهيئات لا يقتضى تعين ارجاع القيود الواقعة في القضايا الشرطية إلى المادة وصرفها عما تقتضيه القواعد العربية من الرجوع إلى الهيئات نعم انما كان لهذا الاشكال مجال بناء على مسلك آلية معاني الحروف وجعل الفارق بينهما وبين الأسماء من جهة اللحاظ من حيث الآلية والاستقلالية كما افاده في الكفاية حيث إن لازم آلية المعنى فيهما ح هو كونه غير ملتفت اليه عند الاستعمال من جهة كونه ملحوظا باللحاظ العبورى المرآتى ولازم ذلك لا محاله هو امتناع التقييد رأسا بلحاظ ان صحة التقييد فرع الالتفات إلى المعنى فمع فرض عدم الالتفات اليه عند الاستعمال فلا جرم يمتنع -