تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
بغير هذا النحو كالمقيّد بغير الشياع من سائر القيود لكان مجازا فهو ( 1 ) خلاف صريح اطلاقهم المطلق على نحوى الشياع بلا مجاز فيه وانما بنائهم على مجازيّة المطلق لو أريد منه المقيّد بغير الشياع من سائر القيود ( 2 )
شرح
- فبعد تباين الصور كيف يجوز استعمال اللفظ الموضوع لاحدها في غيره ثم لا يتوهم عاقل ان اختلاف الصور بعد ما كان من قبل الاعتبار فلا محيص في مقام التطبيق من تعريته عن هذا الاعتبار إذ مع لحاظه فيه يستحيل انطباقه على الخارجيات إذ لنا ان نقول إن قوام الصور الذهنية طرا بصرف اعتبارها غاية الأمر تارة تلاحظ الصورة بما هي امر معتبر ذهني وهو مقام تحليتها في الذهن فهي بهذا الاعتبار غير قابلة للانطباق على الخارج وأخرى تلاحظ ذات الصورة الخاصة الناشئة عن اعتبار خاص لا بما هي معتبره وهو مقام تحليتها عن الذهن ومن المعلوم انها بهذا الاعتبار تنطبق على الخارجيات ولكن لا ينافي هذا المقدار مع اختلاف ذات الصور بما هي الصورة الناشئة واقعا من ناحية الاختلاف في انحاء الاعتبارات ولئن شئت توضيح ما ذكرنا من هذه الجهة فلاحظ المفاهيم البسيطة الاجمالية مع التحليلية التفصيلية كمفهوم الانسان والحيوان الناطق إذ من البديهي ان اختلاف هاتين الصورتين أيضا ناشئ عن اختلاف الاعتبارين مع فرض وحدتهما ذاتا ووجودا والحال ان كلا منهما منطبق على الخارج وكان اللفظ الموضوع لأحدهما بالخصوص مجازا في غيره . ( 1 ) وملخص الجواب عن عدم الوضع لاحد النحوين ان المطلق عند الأصحاب يطلق على الماهية العارية والماهية الملحوظة معها السريان معا من دون لزوم مجاز فيه . ( 2 ) وانما المجاز بحسب بنائهم ومرتكزاتهم هو استعمال المطلق في المقيد بغير الشياع .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 484 | السيد عباس المدرسي اليزدي