التقية ( 1 ) كيف ( 2 ) وهذا الوجه أيضا غير جار في مورد يكون التقية في عموم الحكم لفرد لا الحكم العام إذ ح ( 3 ) لاخذ دليل العام في الافراد الخارجة عن صورة التقيد ( 4 ) مجال كما لا يخفى فتدبر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لا بالتقريب المتقدم من أنه يدور الامر بين التعبد بسند الدليلين في التخصيص وبين طرح سند المتقدم منهما في النسخ فلا يرجع إلى التعبد بالسند أصلا .
( 2 ) وقد عرفت الاشكال عليه وانّه يجرى فيما لو كان تخصيص بعض الافراد وكانت الجهة والتقية في حكم بعض الافراد لا الحكم العام بتمام عمومه .
( 3 ) ففي ذلك يكون الأخذ بالعام ويشمل دليل التعبد بسند العام بالنسبة إلى الافراد غير الخارجة عن تحته ويكون عليه التخصيص والعام بطراز واحد وقد تقدم مفصلا .
( 4 ) ربما يتخيل الصحيح التقية ولكن التقيد صحيح فان العام خرج عنه حكما بعض الافراد بالتقيد والتخصيص كما عرفت .
( 5 ) قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 557 واما إذا كان الدور ان بين النسخ والتخصيص كما في المقام فإن كان الخاص مقدما على العام وقد احتمل فيه كونه مخصصا للعام أو منسوخا به ففي ذلك يقع التعارض بين الأصل الجهتى في الخاص المقدم وبين الأصل الدلالى في العام المتأخر وحيث إنه لا يكون لأحدهما تقدم رتبي على الآخر كما في فرض اعتبارهما في دليل واحد فلا جرم ينتهى الامر فيهما بعد المعارضة إلى التساقط وفي مثله يكون المرجع هو استصحاب حكم الخاص واما ان كان الخاص متأخرا عن العام فإن كان ذلك قبل حضور وقت العمل بالعام فلا ثمرة تترتب على كونه ناسخا أو مخصصا من جهة انه على كل تقدير يكون العمل على طبق الخاص المتأخر من حين صدوره واما إذا كان صدوره بعد حضور وقت العمل بالعام بمدّة فتارة لا يكون له ظهور في ثبوت مدلوله من الأول -