تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
- من حين ورود العام وأخرى كان له هذا الظهور فعلى الأول فلا دور ان في البين بين الأصلين إذ كما أنه يجرى فيه الأصل الجهتى كذلك يجرى فيه الأصل الدلالى أيضا إلى حين ورود الخاص ومعه يكون المتبع هو اصالة العموم إلى حين ورود الخاص ومن حين ورود الخاص يكون العمل على طبق الخاص المتأخر سواء كان ناسخا أو مخصصا واما على الثاني من فرض اقتضاء الخاص المتأخر على تقدير كونه مخصصا ولو من جهة اطلاقه لثبوت حكمه من حين ورود العام كما كان ذلك شأن أغلب الخصوصات ففي مثله وان دار الامر بين التصرف في ظهور العام وبين التصرف في جهته وكان يثمر أيضا فيما قبل ورود الخاص من الأزمنة المتقدمة من جهة القضاء والكفارة لو كان الواجب مما يترتب على تركه ذلك الّا ان طرف المعارضة بدوا لما كان هو اطلاق الخاص المتأخر في ثبوت مفاده من أول الأمر من جهة منافاته بالضرورة مع قضيّة ظهور العام في العموم فلا جرم ينتهى الامر فيهما إلى التساقط ومع سقوط أصل الظهور في العام عن الحجية في العموم يجرى عليه قهرا حكم التخصيص ولكن الذي يسهل الخطب عدم ترتب اثر عملي على مثل هذا الفرض بالنسبة الينا بعد تأخر زماننا عن زمان العام والخاص من جهة وضوح انه على كل تقدير كان الواجب علينا الاخذ بالخاص والعمل على طبقه ناسخا كان أو مخصصا نعم في الخاص المتقدم كان له ثمرة مهمة من حيث كونه مخصّصا للعام المتأخر أو منسوخا به ولكنك عرفت فيه أيضا ان اللازم فيه هو الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص من جهة معارضة الأصل الجهتى في الخاص ح مع الأصل الدلالى في العام المتأخر وتساقطهما فتدبر . ولا بأس به هذا تمام الكلام في العام والخاص والحمد للّه رب العالمين .