شرح
- من قبيل الأوصاف القائمة بعنوان العام سواء كان ذلك العنوان الخاص من العناوين المتأصلة - اى كالأسود - أم من العناوين الانتزاعية - اى كالفوقية والتحتية - فلا محاله يكون موضوع الحكم بعد التخصيص مركبا من المعروض وعرضه القائم به اعني مفاد ليس الناقصة المعبر عنه في كلام العلامة الأنصاري بالعدم النعتى والسر في ذلك هو ان انقسام العام باعتبار أوصافه ونعوته القائمة به انما هو في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته فإذا كان دليل التخصيص كاشفا عن تقييد ما ورافعا لاطلاقه بمقتضى المقدمة الأولى فلا بد من أن يكون هذا التقييد بلحاظ الانقسام الأولى اعني به الانقسام باعتبار أوصافه ونعوته فيرجع التقييد إلى التقييد بما هو مفاد ليس الناقصة إذ التقييد لو كان راجعا إلى التقييد بعدم مقارنته لوصفه القائم به على نحو مفاد ليس التامة ليكون الموضوع في الحقيقة مركبا من عنوان العام - اى كالعالم - وعدم عرض المحمولي - اى لم يكن الفاسق موجودا - فاما ان يكون ذلك مع بقاء الاطلاق بالإضافة إلى جهة كون العدم نعتا ليرجع استثناء الفساق من العلماء في قضية أكرم العلماء الّا فساقهم إلى تقييد العلماء بان لا يكون معهم فسق سواء كانوا فاسقين أم لا أو يكون ذلك مع التقييد من جهة كون العدم نعتا أيضا ليرجع مفاد القضية المزبورة إلى وجوب اكرام العلماء المعتبر فيهم ان لا يكونوا فاسقين وان لا يكون معهم فسق وكلا الوجهين باطل اما الأول فلانه غير معقول لوضوح التدافع بين الاطلاق من جهة كون العدم نعتا والتقييد بالعدم المحمولي واما الثاني فلانه مستلزم للغوية التقييد بالعدم المحمولي لكفاية التقييد بالعدم النعتى عنه وهذا هو الميزان الكلى فيما إذا كان الموضوع مركبا من العرض ومحله فان اللازم فيه ان يكون التقييد بلحاظ مفاد كان الناقصة أو ليس الناقصة . وأورد عليه -