شرح
- للتقيد ووجوب الاكرام يكون متأخرا عن الذات برتبتين - اى التقيد والقيد - كذلك النقيض وهو عدم وجوب الاكرام من آثار عدم العدالة للتقيد ولو بعدم زيد في الرتبة اللاحقة عن الذات بمرتبتين فإنه نقيضه - نعم يكفى في الاستصحاب أيضا ترتب الأثر على الشئ في ظرف البقاء وان لم يترتب عليه الأثر في الزمان السابق المتيقن حدوثه - اى زيد لم يكن حين لم يكن لعدم عدالته الأثر ولكن حين الوجود يترتب الأثر عليها فيكفي في الاستصحاب وصحته هذا الأثر .
المقدمة الرابعة - وحيث اتضح مثل هذه الجهات نقول إن التقيد القائم بالشيئين في لسان الدليل تارة قائم بالذاتين مطلقا من دون اناطته بوجود الذات الذي هو موضوع القضية - اى بين الطبيعتين والذاتين مع صرف النظر عن الوجود مثل ان يقال إن الشرط المخالف للكتاب يبطل العقد فالنسبة بين ذات الشرط وذات المخالفة - فان هذه الطبيعة وان كانت مرآتا للخارج ولكن الخارج يكون ظرف وجوده وكذلك بالنسبة بين القرشية والياس إلى ستين سنة فان طبيعي اليأس إلى ستين القائم بطبيعى كون المرأة القرشية وتقيدهما ماهية وذاتا - ان ذوات الموضوعات المأخوذة في طي الاحكام لا شبهة في أنها وان كانت بمفاهيمها حاكية عن الوجود بنحو لا يرى اثنينية بينهما ولكن ليست حكايتها عنه الّا حكاية تصورية غير مستتبعة لمفروغية وجوده في الخارج بل كان بنحو قابل بنظر العقل للوجود والعدم وفي هذه الصورة لو قيدت هذه الذات بصفة وجودية أو عدمية فلا شبهة في ان هذا التوصيف لا يقتضى الّا اعتبار التقيد بينهما في مرتبة الذات السابقة في لحاظ العقل عن وجودهما وكان بنحو يحمل الوجود على التقيد بوصف تقيده تارة والعدم أخرى وأخرى قائم بهما في ظرف وجود الذات الذي هو موضوع القضية - اى -