الذي هو ملازم لانحصاره فيه ( 1 ) كي يصير انتفاء الشخص قدرا متيقنا وحيث عرفت ذلك ( 2 ) فاسمع أيضا ان الغرض من تعليق
شرح
- هذه الجهة لا يكاد يصح له الاخذ بالمفهوم والحكم بالانتفاء عند الانتفاء ولو مع اثباته انحصار العلة .
( 1 ) وهو يلازم انحصاره فيه كما تقدم والحاصل ان كل عنوان اخذ موضوعا للحكم مع ما كان من شؤونه وقيوده وحالاته وأطواره فظاهر الكلام يقتضى ان يكون له دخل بخصوصه في الحكم ويكون هو تمام الموضوع للحكم لا هو مع شيء آخر غيره أو هناك موضوع آخر غيره أيضا لهذا الحكم وهذا هو معنى الانحصار والمفهوم شيء آخر وهو ان المنشأ في طرف الحكم هل هو سنخ الحكم حتى تنتفى طبيعة وجوب اكرام زيد مثلا بانتفاء مجيئه أو شخصه حتى لا يدل على انتفاء الطبيعة عند الانتفاء وذلك بالقرينة .
( 2 ) الجهة الرابعة في بيان تعريف الشخص والسنخ قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 195 ان لكل موجود متأصلا كان أم اعتباريا نحوين من التشخص أحدهما التشخص الذاتي وهو تشخص الموجود بوجوده الذي اخرجه من كتم العدم وصار به شيئا من الأشياء ثانيهما عوارض ذلك الوجود ومقارناته والتشخص الثاني يكون في طول الأول بل إن تسميته بالتشخص لا تخلو من التسامح وضرب من العناية لان تلك العوارض والمقارنات لا تتحقق الّا مقارنة وملابسة لامر متشخص بغيرها وقد أشرنا إلى أن الموجود الاعتباري كالمتأصل يكون على هذين النحوين من التشخص مثلا إذا فرضنا ان الوجوب امر اعتباري فإذا وجد في الخارج فلا محاله يتشخص بكلا نحوى التشخص اما الأول فبوجوده الذي اخرجه من كتم العدم واما الثاني فبكونه متعلقا بالفعل الفلاني وموضوعه الشخص الفلاني -