لا يقتضى مثل هذا العام الذي هو جزء الموضوع احراز جزئه الآخر المشكوك إذ ( 1 ) مثل هذا البيان يناسب باب التقييد لا التخصيص كما عرفت ( 2 ) كما أن مجرد كون المخصص موجبا لتضييق دائرة حجية العام بغير ما انطبق عليه مفهومه ( 3 ) ومع الشك في مصداق المخصص يشك في انطباق الحجة من العام عليه أيضا ( 4 )
شرح
- العلماء وتقييد المراد الواقعي بغير الفاسق لان اثبات الحكم لشيء خارجا انما هو فرع احراز تحقق تمام موضوعه وبما ان المفروض في محل البحث ان تحقق تمام الموضوع مشكوك فيه في الخارج لا يمكن التمسك بعموم العام لاثبات الحكم للفرد المشكوك فيه .
( 1 ) فأجاب عنه كما مر مرارا المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 521 .
( 2 ) بان هذا التقريب يتم في فرض ان يكون التخصيص أيضا كالتقييد موجبا لتعنون عنوان العام بأمر وجودي أو عدمي والّا فعلى ما عرفت من الفرق بين البابين لا يكاد مجال للاشكال أصلا .
( 3 ) اى التخصيص وان يوجب تضييق دائرة حجية العام بغير ما صدق عليه مفهوم العام الّا ان نتيجة اخراج هذه الافراد عن تحت العام قصر الحكم بالباقي قبل التخصيص وان ما هو تحت العام قبل التخصيص ليس الّا الافراد الملازمة للعدالة أو عدم الفسق لا المقيد بهما فالباقي بعد اخراج الفساق أيضا ليس الّا هذه الافراد الملازمة للعدالة أو عدم الفسق بلا تغيير عنوان فيها ويكون كموت بعض الافراد .
( 4 ) اى اللازم من التخصيص لو شك في مصداق المخصّص كالمقام وهو الشك في كونه فاسقا يلازم الشك في شمول العام الحجة عليه وانطباقه عليه وهو العالم الملازم لعدم الفسق أو العدالة أو المقرونة بذلك .