تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
- الباقي لاختصاص المخصص بغيره فلو شك فالأصل عدمه فليس ذلك على حد سائر المجازات حتى يحتاج إلى معين آخر بعد الصرف مع تعددها فان الباقي متعين على حسب تعيين الجميع عند عدم المخصص مطلقا . وأجاب عنه في الكفاية ج 1 ص 338 لا يخفى ان دلالته على كل فرد انما كانت لأجل دلالته على العموم والشمول فإذا لم يستعمل فيه واستعمل في الخصوص كما هو المفروض مجازا وكان إرادة كل واحد من مراتب الخصوصيات مما جاز انتهاء التخصيص اليه واستعمال العام فيه مجازا ممكنا كان تعيين بعضها معينا بلا مرجح ولا مقتضى لظهوره فيه ضرورة ان الظهور اما بالوضع واما بالقرينة والمفروض انه ليس بموضوع له ولم يكن هناك قرينة وليس له موجب آخر ودلالته على كل فرد على حدة حيث كانت في ضمن دلالته على العموم لا توجب ظهوره في تمام الباقي بعد عدم استعماله في العموم إذا لم تكن هناك قرينة على تعيينه فالمانع عنه وان كان مدفوعا بالأصل الّا انه لا مقتضى له بعد رفع اليد عن الوضع نعم انما يجدى إذا لم يكن مستعملا الّا في العموم كما فيما حققناه في الجواب . وتوضيح ذلك مع الزيادة ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 244 ان العام بعد ما استعمل حسب الفرض في غير ما وضع له اى في بعض ما وضع له لا فيما يباينه فحينئذ ان كان الدليل المخصص المنفصل سببا لقلب ظهور العام عن العموم وبيانا لعدم كونه مستعملا في العموم فعليه لا دلالة له على الباقي لا وضعا ولا بالقرينة كما هو المفروض إذ لا معنى لبقاء العام على الدلالة بالنسبة إلى الباقي حسب وضعه حيث إن اللفظ الواحد ليست له بمقتضى وضع واحد الّا دلالة واحدة فحينئذ لا معنى لدعوى عدم إناطة دلالة العام على وجوب اكرام الباقي مثلا بعد التخصيص بدلالته على وجوب اكرام مورد التخصيص -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 224 | السيد عباس المدرسي اليزدي