نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 80
كان فلا وجه لما في المتن من الترجيح بالأهمية في أمثال المقام ، وسيأتي فساده . الأمر الخامس : [ أهمية ملاك أحد الواجبين المتزاحمين ] ذكر أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 328 المرجح الرابع هو أهمية ملاك أحد الواجبين المتزاحمين فيقدم الأهم ملاكا على الآخر كان الملاكان فعليين ولو كان خطاب الأهم ملاكا مشروطا بأمر متأخر ، وأما لو كان ملاكه مشروطا بأمر متأخر أي لا يكون فعليا في زمان فعلية المهم فلا وجه لمزاحمته له وبعبارة أخرى تقديم الأهم على المهم بواسطة حكم العقل بلزوم تحصيل ملاكه عند الدوران لقبح ترجيح المرجوح على الراجح وهذا فيما إذا كان هناك للأهم ملاك وإلا فكيف يزاحم ما ليس بموجود الملاك موجود الملاك وإن لم يكن بأهمية ما ليس بموجوده نعم وجود الخطاب ليس بلازم في المزاحمة غاية الأمر هو أنه لو كان الخطاب مثل الملاك موجودا لكان المزاحم للمهم هو الخطاب النفسي المتعلق بالأهم وإن كان مشروطا بأمر متأخر غير حاصل فالمزاحم هو الخطاب المقدمي المتعلق بحفظ القدرة سواء قلنا بأن مثل هذا الخطاب خطاب عقلي ومن باب حكم العقل بلزوم حفظ المقدمات المفوتة أو تحصيلها إن لم تكن موجودة أو خطاب شرعي نفسي ناشئ عن الملاك الموجود وهو من قبيل متمم الخطاب قبل الخطاب الأصلي المشروط بأمر متأخر ، أو باب المقدمية من باب الواجب المعلق ونعم ما ذكر هذا الترجيح وهو العمدة دون غيره وستعرف مفصلا . الأمر السادس : [ إن استحالة اجتماع الأمرين الفعليين بكلا الضدين في وقت واحد هل يقتضى سقوط الأمر بالمهم منهم مطلقا ] بعد ما اتضح أن الأمر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده الخاص فهل الأمر بالشئ يمنع من الأمر بضده الخاص مطلقا ، أو في بعض الأحوال دون بعض وبعبارة أخرى إن استحالة اجتماع الأمرين الفعليين بكلا الضدين في وقت واحد هل يقتضى سقوط الأمر بالمهم منهم مطلقا أو تقتضى