تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
الملاك عند المزاحمة فيه لا في الطرف الذي لو فرض تحقق الملاك فيه لكان أهم من غيره . وذكرناه بطوله تبعا لاصرار اساتذتى في بيانه وإلا مسألة فقهية لا الأصولية وعلى أي ذكر لذلك في الأجود ج 1 ص 280 مثالا آخر فيما إذا كانت القدرة شرطا عقليا في الواجبين قال : ومنها أنه إذا وقع التزاحم بين واجبين طوليين متساويين ملاكا كما في دوران الأمر بين القيام في الركعة الأولى من الصلاة والقيام في الركعة الثانية مثلا أو بين ترك واجب متوقف على محرم مساو معه في الملاك وارتكاب المقدمة المحرمة فبناء على التخيير الشرعي يثبت التخيير فيهما أيضا . وأما على المختار فالتكليف بالمتقدم هو الذي يكون فعليا دون المتأخر لان سقوط كل من التكليف المتزاحمين بناء عليه لا يكون إلا بامتثال الآخر وبما أن امتثال التكليف بالمتأخر متأخر خارجا لتأخر متعلقه على الفرض فلا يكون للتكليف بالمتقدم مسقط في عرضه فيتعين امتثاله على المكلف بحكم العقل فيجب القيام في الركعة الأولى ويلزم اجتناب المقدمة المحرمة ، نعم إذا كان ملاك الواجب المتأخر أقوى من ملاك الواجب الفعلي فوجوب حفظ القدرة فعلا يكون مسقطا لوجوب الواجب المتقدم . وأورد عليه الأساتذة بوجوه : الأول : ما ذكره استاذنا الآملي في المنتهى ص 42 بقوله إن ما ذكر إنما يتم فيما إذا قيل بفعلية الخطاب بالامر الأول من الأمرين الطوليين فقط كما هو لازم القول بامتناع الواجب المعلق ، وأما إذا قيل بفعلية كلا الخطابين بكلا الأمرين غاية الأمر إن تقدم أحدهما في الوجود شرط في صحة الثاني في مقام الامتثال كالظهر بالنسبة إلى العصر فلا يتم التقريب المزبور إذ القدرة متساوية النسبة بالإضافة إلى كلا الأمرين فلا موجب يرجح تأثيرها في فعلية ملاك التكليف بالامر الأول دون الثاني وعلى هذا لا محالة يلزم القول بالتخيير بين القيام في الركعة الأولى والقيام في الركعة التالية مثلا وكذا القول في