شرح
الشرعي نعم لو قلنا بحجيتها من باب السببية والموضوعية لكانت الامارتان المتعارضتان متزاحمتين في وجوب العمل على طبق كل منهما والحاكم بالترجيح أو التخيير ح هو العقل . وقال أستاذنا الخوئي في هامشه المراد من السببية والموضوعية في المقام هي السببية على رأي الأشاعرة أو المعتزلة ، وأما السببية على رأي بعض العدلية أعنى بها الالتزام بالمصلحة السلوكية من دون أن يكون في مؤدى الامارة بما هو كذلك ما يقتضى الأمر به فحالها حال الطريقية بعينها في أن مقتضى القاعدة ح هو تساقط الدليلين المتنافيين في مدلولهما وإنما الحاكم بالترجيح أو التخيير هو الشرع والأمر كما أفاداه . وبذلك أيضا ذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 441 وأما لوازم البابين فمنها كما عرفت هو الرجوع في باب التعارض بعد اليأس عن الجمع إلى قواعد التعادل والتراجيح بخلافه على التزاحم فإنه فيه لا بد من ملاحظة ما هو الأهم مصلحة كانت أو مفسدة فيقدم الأقوى ملاكا على غيره وإن كان أضعف سندا من غير أن يلاحظ فيه جهة أقوائية السند بل ولا الدلالة أيضا إلا إذا فرض كون الأقوى دلالة أقوى ملاكا أيضا فيقدم ما هو الأقوى دلالة على غيره لمكان كشف قوة دلالته ح عن قوة ملاكه . وذكر أستاذنا الآملي أيضا في المجمع ج 1 ص : 232 إن في باب التعارض لا يكون للعقل حكم بتقديم أحد الطرفين لعدم سبيل له إلى كشف الملاك إلا بالخطاب وهو متكاذب بل الشرع بيّن أن المقام يكون المرجح له وهو الأوثقية والأشهرية وغيرهما ، وأما في باب التزاحم فحيث يكون الملاك منكشفا فالمناط على أقوى الملاكين بحكم العقل أو التخيير العقلي إذا كانا متساوين وفتوى المجتهدين يكون التخيير فيه من جهة التزاحم لا التعارض إلخ وسيأتي الإشارة إلى بعض الجهات لكن الظاهر أن مرجحات باب التزاحم أيضا يرجع إلى الشرع لان العقل يستكشف أن أحدهما أقوى ملاكا من الشرع والدليل