شرح
فحصل النصاب السادس الذي يجب فيه بنت مخاض فإن المكلف وإن كان قادرا على دفع خمس شياة بعد انقضاء سنة من ملكه للنصاب الخامس وعلى دفع بنت مخاض بعد مضى ثمانية عشر شهرا من التاريخ المزبور إلا أن قيام الدليل على أن المال الواحد لا يزكى في عام واحد مرتين أوجب التزاحم بين الحكمين . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 330 أن الملاك في التعارض هو التكاذب في مقام الجعل على عنوان واحد وفي مقام الانشاء ، وأما إذا كان التكاذب من جهة فعلية التكليف لا يكون مندرجا في باب التعارض ففي العامين من وجه مثل اكرام العالم ولا تكرم الفاسق في مورد الاجتماع وهو العالم الفاسق يكون التكاذب من جهة انحلال التكليف لا من جهة أصل انشائه ولذا يكون مندرجا تحت باب التزاحم لا التعارض لا يقال إن التزاحم يحتاج إلى احراز الملاك وفي مثل العامين من وجه حيث لا يكون لنا سبيل لكشف الملاك لا يكون من المتزاحمين لأنا نقول للعقل سبيل كشف الملاك في صورة سقوط الخطاب بواسطة عدم إمكان الجمع إما بإطلاق المادة أو باطلاق الهيئة كما تقول من بقاء الدلالة الالتزامية عند سقوط الدلالة المطابقية عن الحجية فتحصل أن ملاك التزاحم هو عدم قدرة العبد على الجمع وملاك التعارض وحدة العنوان المنهى عنه والمأمور به .