تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
بالمأتى به ورجحانه إذ نقول بأن من أنحاء القرب أيضا إتيان العمل بقصد التوصل به إلى غرض المولى ومن المعلوم ح أن مثل هذا المعنى مما يتمشى من المكلف حتى مع الجزم بعدم الأمر الفعلي بل ومع الجزم بكونه مبغوضا فعلا ما لم يكن العمل مبعدا له كما في المضطر بالغصب لا عن سوء الاختيار وح فإذا أتى بالعمل في ظرف الجهل المزبور بداعي التوصل به إلى غرض المولى وكان العمل أيضا من جهة وجدانه للمصلحة وافيا بغرض المولى فقهرا بنفس إتيانه بالقصد المزبور يتحقق القرب ويصح منه العبادة مع أنه على فرض الاحتياج إلى الأمر الفعلي أيضا نقول بأنه بعد احتمال فعلية الأمر ومطلوبيته يكفى في التقرب بالعمل إتيانه برجاء كونه مأمورا به لايجاد من دون احتياج إلى الجزم بالامر أصلا كما هو واضح هذا في الجهل البسيط ، وأما في مورد الجهل المركب فيكفي أيضا في الداعوية وفي تحقق القرب اعتقاد الأمر الفعلي وإن لم يكن في الواقع أمر أصلا فإن ما له الدخل بتمامه في الداعوية والمحركية إنما كان هو العلم بالامر لا هو بوجوده الواقعي وح فإذا علم بالامر وجدانا أو تعبدا لقيام إمارة عليه كان علمه ذلك تمام العلة لتحقق الدعوة ومع إتيانه بالعمل بداعية يتحقق القرب المتوقف عليه صحة العبادة قهرا من جهة تحقق ما هو علته وهي الدعوة فيترتب عليه ح صحة العبادة وإن لم يكن هناك أمر فعلى متعلق بالعمل في الواقع لا يقال كيف ذلك مع أنه خلاف ما بنوا عليه من احتياج العبادة في صحتها إلى قيام الأمر الفعلي بها في الواقع كما يشهد عليه حكمهم بفساد العبادة عند خلوها عن الأمر واقعا فإنه يقال كلا وإن اعتبارهم لوجود الأمر إنما هو باعتبار كشفه عن وجود المصلحة في متعلقه وبلوغه إلى مرحلة الوفاء بالغرض الفعلي نظرا إلى عدم طريق آخر إلى كشف الملاك والمصلحة فيه إلا أمره وبعثه لا من جهة دخله في التقرب المعتبر في صحة العبادة كما هو