تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
وأهمية الشارع لذلك كالنفوس والاعراض بل الأموال الخطيرة جدا فكل منهما من الشرع لكن في باب التعارض تعبد محض دون التزاحم ، اللهم إلا أن يقال أصل مرجحات باب التزاحم من حكم العقل لكن مصداقه لا بد من الفحص عن الدليل فتقديم ما هو الأهم بحكم العقل ، أما صغرى الهم يكون من الشرع وهذا ليس ببعيد .

الجهة الثالثة : [ لوازم التعارض والتخصيص ]

قد اشتهر بينهم وقال المحقق العراقي أيضا في النهاية ج 1 ص : 441 ومن لوازم التعارض والتخصيص أيضا هو عدم قيام المصلحة واقعا إلا بالمقيد ويتبعه أيضا فساد العمل الفاقد لقيد واقعا من دون إناطة بالعلم بالمصلحة أو الجهل بها بخلافه على التزاحم فإن من لوازمه قيام المصلحة واقعا بنفس المطلق وإن كان حكمه الفعلي مقيدا بعدم وجود المزاحم الأهم ومن لوازم هذا المعنى هو عدم تبعية الفساد واقعا مدار فقد قيد الحكم الفعلي بل يكون تبعيته ح مدار العلم به وعدمه فمع الجهل يكون المأتى به صحيحا واقعا من جهة وجدانه لما هو الملاك والمصلحة وفائه بغرض المولى ومن ذلك أيضا بنوا في مثل الغصب والصلاة ولو على الامتناع وتغليب النهي على صحة العبادة مع الجهل بالغصبية مطلقا أو الجهل بالحرمة إذا كان عن قصور ومعلوم أنه لا يكون ذلك إلا من جهة واجدية المأتى به ح للملاك والمصلحة إذ المانع عن صحته ح إنما كان هو فعلية نهيه وتنجزه عليه وتأثيره في مبعدية الفاعل وبعد فرض معذورية المكلف من جهة جهله يقع العمل صحيحا قهرا لا يقال هذا كذلك في غير العبادات وأما فيها فبملاحظة احتياج صحتها إلى قصد القربة المنوط بوجود الأمر الفعلي القائم بالعمل المأتى به بداعية ومحبوبيته فلا يتم ذلك حتى في ظرف الجهل المزبور وذلك لان الجهل المزبور حينئذ غير رافع لتأثير المفسدة الأهم في المبغوضية الفعلية ومع هذه الجهة من التأثير لا
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 65 | السيد عباس المدرسي اليزدي