شرح
الصلاة عن الحجية لا محالة إذ فرض اعمال دليل وجوب الإزالة فرض اسقاط دليل وجوب الصلاة فلا يستكشف كون الصلاة ح مشتملة على الملاك حتى يمكن تصحيحها به ولا يخفى أن هذا الايراد إنما نشأ من تخيل أن المقام من باب المتعارضين وهو ناشئ من خلط باب التعارف بباب التزاحم غفلة عن أن الملاك في كل من البابين يخالف ما هو الملاك في الآخر كما أن القول بان الأصل عند الشك هو التعارض أو التزاحم ناشئ عن ذلك أيضا فإن الفرق بين البابين كبعد المشرقين فكيف يصح إمكان تصادقهما على مورد واحد ليكون أحدهما هو الأصل دون الآخر ، وأحسن ما قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 33 قال : وفيه أن أريد بذلك سقوط أحد الخطابين عن الفعلية لامتناع فعلية كليهما معا فهو مسلم ولكن ذلك لا يستلزم كون المورد من موارد المعارضة بل يجوز أن يكون من موارد التزاحم لاشتراك الموردين في هذا الأثر وإن أريد أن سقوط أحد الخطابين عن الفعلية يستلزم كذب أحدهما فيكون من موارد المعارضة فهو غير مسلم لسقوط أحد الخطابين عن الفعلية في مورد التزاحم مع عدم استلزامه لكذبه في هذا المورد واتضاح هذه الجملة في المقام يتوقف على توضيح الفرق بين حقيقة التزاحم والتعارض وبيان أحكام كل منهما في الجملة وأما تفصيل ذلك فسيأتي إنشاء اللّه تعالى في محله ومع هذا فالتوضيح الذي لا بد منه في المقام يتوقف على تحرير الكلام من جهات .