تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
والدلالتين الأوليين وبقيت الدلالة الثالثة من دون معارض يوجب سقوطها عن الحجية . وأورد عليه بوجهين : الوجه الأول : ما نقله أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 328 هو أن الذي نكون في صدده هو القدرة التي دخيلة في امتثال التكليف - أي لا للوجوب والواجب - فإنها لو كانت شرطا للوجوب لازمه أن لا يكون الملاك في ظرف المزاحمة مثل مزاحمة الصلاة مع الإزالة ولو كانت شرط الواجب أيضا وهو المتعلق كان المتعلق مقيدا بالقدرة من جهة البعث فلا محالة يوجب ذلك ضيق الوجوب ، فما الفرق بين كون القيد قيد الهيئة أو قيد المادة مع أن البعث يكون من شأن الهيئة لا المادة والتمسك يكون بإطلاق الهيئة دون المادة في صورة الاحتياج إلى الاطلاق . وفيه إن في المقام يكون القدرة شرط الواجب والبعث يكون بنحو الواجب المعلق لا المشروط فيكون مثل الموسم الذي علق عليه الحج فإنه تكون الهيئة مقيدة بالقدرة من حيث البعث ولكن القدرة تكون شرط الواجب فلا تكون دخيلة في المصلحة كما أن الموسم لا يكون دخيلا في مصلحة الحج وتكون مثل الطهارة أيضا بالنسبة إلى الصلاة فإن الصلاة لها مصلحة بدون الطهارة في ذاتها ولا تكون شرط الوجوب للصلاة حتى لا تجب بدونها نعم لا تصح بدونا في مقام الامتثال فالفرق بين كون القيد قيد الوجوب أو الواجب واضح الوجه الثاني : ما أفاده أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص : 269 فجوابه أن الدلالة الالتزامية كما أنها تابعة للدلالة المطابقية وجودا تابعة لها حجية فإذا ارتفعت حجية الدلالة المطابقية ارتفعت حجية الدلالة الالتزامية أيضا وذلك لأجل أن الحكاية عن اللازم إنما كانت حجة ولو مع عدم التفات المتكلم إلى الملازمة وعدم قصده الحكاية عنه لان ثبوت الملزوم والتعبد به يقتضى التعبد