تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
التقييد المتعلق يلازم ثبوت الملاك على الاطلاق سواء كان المولى في مقام البيان من الجهة المشكوكة فيها أم لم يكن كما هو مختار شيخنا الأستاذ فيرد عليه إن تعلق الطلب بشيء وإن كان يكشف عن وجود الملاك فيه بناء على تبعية الاحكام لما في متعلقاتها من الملاكات الواقعية كما هو الصحيح إلا أن غاية ما يقتضيه ذلك هو إحراز الملاك في خصوص الحصة الملازمة لتعلق الطلب بها دون غيرها ضرورة أن عدم الطلب غير المقدور كما يمكن أن يكون لأجل المانع يمكن أن يكون لعدم ما يقتضيه فلا موجب لاحراز الملاك فيه أصلا . مضافا إلى ذلك قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 326 إن القدرة سواء كانت مأخوذة في الخطاب أو لا يمكن أن يقال بعدم الفرق من حيث الدخل في الملاك وعدمه ، أما أولا فلانه على فرض ذكرها فيه يحتمل أن يكن إرشادا إلى ما حكم به العقل وهو عدم إمكان إتيان عمل من الاعمال إلا في ظرف القدرة فحيث فقدت لا يمكن إتيانه . وثانيا إنه لو لم يؤخذ في الخطاب أيضا يمكن أن تكون دخيلة في المصلحة ولكن اتكل المولى على ما يحتمل القرينية وهو حاف بالكلام لحكم العقل بأن القدرة شرط التكليف والنكتة الوحيدة لاخذ القدرة في الخطاب على فرض كونها كذلك هي حفظ الغرض فلو لم تؤخذ أيضا يكون على هذا الفرض يعنى احتمال الاتكال على القرينة محفوظا . قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 32 فالصحيح في مقام اثبات عموم الملاك وتحققه في حالتي القدرة والعجز هو التمسك بإطلاق الهيئة بيان ذلك هو أن للهيئة ثلاث دلالات أحدها دلالة الهيئة على فعلية البعث إلى المادة على الاطلاق ، ثانيها دلالتها على تعلق إرادة الأمر تشريعا بالمادة على الاطلاق أيضا ، ثالثها دلالتها على اتصاف المادة بالملاك على الاطلاق أيضا وحيث دل الدليل المنفصل وهو العقل على قبح تكليف العاجز سقط ظهور الهيئة عن الحجية