اطلاق خطابي الامر والنهي يقتضي ادخاله في باب التزاحم ( 1 ) نعم ( 2 ) لو كان الخطابان متعلقين بعنوان واحد أمكن اثبات التعارض بينهما بالتقريب السابق في تنبيهات المسألة السابقة ( 3 ) ولكن ذلك ( 4 ) أيضا ليس من باب اقتضاء النهي للفساد بل انما كان الفساد بواسطة الأصل ( 5 ) بعد تعارض الامر ( 6 ) معه ( 7 ) في نفى محبوبيّة تركه بجميع مباديه ( 8 ) كيف ( 9 ) و ( 10 ) لولا اقتضاء الامر ذلك لما كان
شرح
( 1 ) فيدخل ذلك في باب التزاحم لا التعارض وخارج عن محل الكلام فمحل الكلام .
( 2 ) لو كان الخطابين متعلقين بعنوان واحد صل ودع الصلاة أيام أقرائك .
( 3 ) فيكون من باب التعارض لتعلق الامر بنفس ما تعلق به النهي وعدم تعدد الحدود والجهات ويكون من التكاذب .
( 4 ) لكن أيضا ليس من دلالة النهي على الفساد وعدم وجود المصلحة في المتعلق .
( 5 ) وانما الفساد من جهة اصالة عدم المشروعية واصالة الفساد .
( 6 ) وذلك لأنه يتعارض الامر .
( 7 ) مع النهي .
( 8 ) الامر الذي يدل على عدم محبوبية ترك الفعل بجميع مباديه من الإرادة والشوق والملاك والمصلحة والعزم والجزم .
( 9 ) ان قلت من اين عرفت ان الامر بجميع مباديه يعارض مع النهي .
( 10 ) قلت لو لم يقتض الامر ذلك بان يدل على جميع مباديه من المحبوبية والملاك والإرادة وغيرها لما كان النهي معارضا له .