المقتضي لصحته و ( 1 ) ربما ينتهي أمرهما إلى التساقط واصالة عدم المشروعية ( 2 ) ولكن ( 3 ) غلبة كون الامر أو النهي في الشريعة
شرح
( 1 ) ويتساقطان وذلك يستلزم الشك في كون مورد المعارضة مشروعا فبضميمة اصالة الفساد في كل عبادة شك في مشروعيتها ينتج الفساد هذا إذا وصل النوبة إلى التعارض والتساقط .
( 2 ) وربما لا ينتهي إلى ذلك فالنهي يدل على الفساد قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 168 واما بناء على تقديم دليل الحرمة فإن كان الدليلان متباينين فلا محاله يكون ترجيح أحد المتعارضين بملاحظة المرجحات السندية أو ما يؤول إليها وح يكون تقديم دليل الحرمة كاشفا عن كذب دليل الوجوب وموجبا لفعلية النهي في مورد المعارضة وفعلية النهي عن العمل المحتمل كونه عبادة تدل على كونه غير مشروع فيقع فاسدا - اي ذلك أيضا على مختار المحقق الماتن لاحتمال عباديته يجري فيه اصالة عدم المشروعية وفساده لذلك - وان كان الدليلان متعارضين بالعموم والخصوص المطلق فما ان الحق هو تقديم الخاص على العام لكونه أقوى دلالة على حكم مورد المعارضة يكون حجة في مدلوله المطابقي لأنه مورد المعارضة واما مدلوله الالتزامي فلا يتقدم فيه على العام إذ ليس هو بأقوى دلالة عليه من دلالة العام على مدلوله الالتزامي فإذا تكافئا تساقطا وذلك يوجب الشك في كون مورد المعارضة مشروعا فلا بد من الرجوع إلى اصالة الفساد في استنتاج فساد مورد المعارضة حيث يؤتى به عبادة فلا يكون نفس النهي دالا على فساده - إلى أن قال في ص 175 قد عرفت ان النهي النفسي المتعلق بالعبادة لا يقتضي بنفسه فسادها بل هو يهيأ العبادة لجريان أصالة الفساد وذلك لان النهي إذا تعلق بعنوان قد تعلق به الامر ولو باطلاقه كما هو المفروض في المقام حصل التعارض بينه وبين الامر فيتساقطان ومعه يكون مقتضي الأصل عدم المشروعية .
( 3 ) ثم إن المحقق العراقي يدعي عدم ظهور النهي في المولوية النفسية بل ظاهر في الارشاد إلى المفسدة في المتعلق .