شرح
في المقام ما يحتمل قرينيته على عدم الملاك وهو النهي فعلي جميع التقادير تكون العبادة فاسدة في العلم والجهل . وذكر المحقق النائيني في وجه الفساد في الأجود ج 2 ص 396 واما الدليل على المدعى أعني به دلالة النهي على الفساد فهو ان النهي إذا تعلق بذات عبادة ولو كان ذلك بواسطة امر آخر يكون واسطة في الثبوت فهو لا محاله يستلزم عدم الامر بها فان اعتبرنا في صحة العبادة تعلق الامر بها كما اختاره صاحب الجواهر قده فدلالة النهي عن العبادة على فسادها في غاية الوضوح وان اكتفينا في صحتها باشتمالها على الملاك كما هو المختار فلان الملاك الذي يمكن بحكم العقل ان يتقرب بالفعل المشتمل عليه من المولي انما هو الملاك الذي يكون في حد ذاته علة تامة للبعث ولم يكن عدم طلب المولى على طبقه الا من جهة عدم قدرة المكلف على امتثاله لأجل وجود طلب آخر أهم من ذلك الطلب كما هو الحال في موارد التزاحم في مرحلة الامتثال واما الملاك المعدوم أو المغلوب لملاك النهي فكما انه يستحيل كونه داعيا للمولى إلى البعث يستحيل ان يكون موجبا لصحة التقرب بما اشتمل عليه فإذا فرضنا ان اكرام العالم الفاسق ليس فيه ملاك يقتضي طلبه أو فرضنا ان ملاكه مغلوب لملاك حرمته امتنع التقرب به من المولي وبما ان المفروض في المقام حرمة العبادة وانها تكشف كشفا قطعيا عن عدم ملاك الامر فيها أو عن كونه مغلوبا لملاك طلبه لا يصح التقرب بها قطعا مضافا إلى ما ذكرناه في المبحث السابق من أن فعلية التقرب بما يصلح ان يتقرب به في نفسه مشروطة عقلا بعدم كونه مزاحما بالقبح الفاعلي وبما ان العبادة المنهي عنها تصدر مبغوضه ومتصفة بالقبح الفاعلي يستحيل التقرب بها من المولي وان كان فيها ملاك الوجوب أيضا الخ فيكون المورد من التعارض ويكون من تكافؤ الدليلين وتكون العبادة غير مشروعة وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 79 وفيه ان